تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا مِمَّا ذكر فِيهِ الْعين مُضَافا إِلَيْهِ جلّ ذكره وَقد بَينا أَن ذَلِك مِمَّا لَا يمْتَنع وَلَيْسَ المُرَاد بِهِ عين جارحة وَلَكِن المُرَاد عين صفة كَمَا قُلْنَا فِي الْيَد وَالْوَجْه أَو يكون المُرَاد بِهِ الْبَصَر كَمَا ذهب إِلَيْهِ بعض أَصْحَابنَا وَقد رُوِيَ فِي بعض الْأَخْبَار مَا يُؤَيّدهُ قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رضي الله عنه

كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ

يَا أَيهَا النَّاس إِنَّكُم لَا تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا إِنَّكُم تدعون سميعا بَصيرًا // أخرجه الامام أَحْمد //

فنفى الصمم وَالنَّقْص والعمى عَنهُ وَأثبت السّمع وَالْبَصَر فَدلَّ ذَلِك على تَحْقِيق معنى وَصفه بِالسَّمْعِ وَالْبَصَر قَالَت عَائِشَة رضي الله عنها

تبَارك الَّذِي وسع سَمعه كل شَيْء

وَأثبت لَهُ سمعا وَلم تثبت لَهُ أذنا فدلت على أَن صفته الَّتِي يُوصف بهَا مِمَّا يَنْفِي النَّقْص من الصم عَنهُ هُوَ السّمع لَا الْجَارِحَة

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٤٣٢