تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله﴾

مَعْنَاهُ إِلَى كتاب الله لتبينوا الْحق فِيهِ بِهِ وَقد أشبعنا هَذَا الْكَلَام فِي أول هَذَا الْكتاب بِمَا يُغني عَن رده وعرفناكم طريقتنا فِي متشابه الْقُرْآن وَالسّنة وَإِنَّا لَا نقطع القَوْل بِأَن فِيهِ مَالا يُعلمهُ إِلَّا الله عز وجل بل يجوز أَن يكون لأهل الْعلم طَرِيق إِلَى معرفَة ذَلِك يتوصلون إِلَيْهَا بالفكرة والإستنباط ثمَّ تأملنا بعد ذَلِك مَا ذكر من الْأَخْبَار مِمَّا يدْخل فِي النَّوْع الَّذِي وَضعنَا كتَابنَا لتأويله وتخريجه ونبين مَعْنَاهُ

فَكل مَا وجدنَا فِيهِ من زِيَادَة لَفظه لم يدْخل فِيمَا تقدم ذكره مِمَّا يَقْتَضِي تَأْوِيلا أضفناه إِلَى مَا تقدم وَذَكَرْنَاهُ وَبينا وَجهه فَمن ذَلِك أَنه ذَلِك فِي بَاب الْعين الحَدِيث الَّذِي ذكر فِيهِ الدَّجَّال من حَدِيث شهر بن حَوْشَب عَن أَسمَاء أَن رَسُول الله ﷺ جلس مَجْلِسا فَحَدثهُمْ عَن الْأَعْوَر الدَّجَّال فَقَالَ اعلموا أَن الله صَحِيح لَيْسَ بأعور

وَقد بَينا مَا فِيهِ فِيمَا قبل هَذَا الْخَبَر وَذكرنَا أَن مَا قيل فِيهِ

إِن الدَّجَّال أَعور وَأَن ربكُم لَيْسَ بأعور أَن المُرَاد بِهِ نفي النَّقْص عَن الله عز وجل لَا إِثْبَات الْجَارِحَة وَأما هَذِه الزِّيَادَة الَّتِي ذكرهَا فِي هَذَا الْخَبَر من قَوْله اعلموا أَن الله صَحِيح فمؤيدة لما تقدم ذكره أَن المُرَاد بِنَفْي النَّقْص لَا إِثْبَات الْجَارِحَة وَمعنى وصف الله جلّ ذكره بِصَحِيح إثْبَاته على غَايَة الْكَمَال فِي صِفَات الْمَدْح والتعظيم وَمن كَمَال صِفَات الْمَدْح والتعظيم إثْبَاته بَصيرًا وَأَن لَهُ بصرا هُوَ

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٤٢٤