تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما قَوْله ﴿يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت﴾ فَلَيْسَ ذَلِك على معنى تَغْيِير حكم قد اسْتَقر بِأَمْر يَبْدُو لَهُ وَلكنه على معنى مَا لَهُ من تَغْيِير الْأَحْوَال وتصريف الْأَسْبَاب على مَا يَشَاء وَيُرِيد

وَأما قَوْله ﴿ثمَّ ينظر فِي السَّاعَة الثَّانِيَة﴾ فَلَيْسَ ذَلِك بِمَعْنى نظر الرُّؤْيَة وَلكنه بِمَعْنى نظر التعطف وَالرَّحْمَة وَهُوَ يَا يبديه من نعْمَة ويجدده من كراماته

وَأما قَوْله عليه الصلاة والسلام ثمَّ نزل فِي السَّاعَة الثَّالِثَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا بِرُوحِهِ وَمَلَائِكَته

فَيحْتَمل أَن يكون الرّوح جِبْرِيل إِضَافَة إِلَيْهِ تَشْرِيفًا وإبانة بِالذكر تَخْصِيصًا وَقد ذكر فِي كِتَابه تَعَالَى فَقَالَ ﴿نزل بِهِ الرّوح الْأمين على قَلْبك﴾ يَعْنِي جِبْرِيل

وَأعلم أَن قَوْله ﴿نزل بملائكته إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا﴾ يُؤَيّد مَا نقُول أَنه إِنْزَال فعل وَأَنه نزُول بِمَعْنى مَا يحدث عَن أمره ويضاف إِلَيْهِ لأجل أَنه عَن أمره حدث كَقَوْل الْقَائِل ضرب الْأَمِير اللص إِذا أَمر بِهِ

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٤٠١