تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجسمية وَمن ناصب هَذِه الْفرْقَة بالعدواة من سَائِر أهل الْأَهْوَاء الْبَاطِلَة تقصد دَائِما تهجين هَذِه الْعِصَابَة بِنَقْل أَمْثَال هَذِه الْأَخْبَار وتروم بذلك التلبيس على الضُّعَفَاء لتوهمهم أَنَّهَا تنقل مَالا يَلِيق بِالتَّوْحِيدِ وَلَا يَصح فِي الدّين وتظن أَن هَذِه الْفرْقَة احتملت ذَلِك لإعتقادها حقائق مَعَاني هَذِه الْأَلْفَاظ على حسب الْمَعْهُود من أَحْوَال الْخلق الْمَعْرُوف من صفاتهم وجوارحهم وأدواتهم واشتغلت بذلك وَهِي ذَاهِبَة عَن مَعَانِيهَا غافلة عَن الْمَقَاصِد فِيهَا فرمتها بِكفْر التَّشْبِيه وبفعلة أهل الْإِلْحَاد والتعطيل جاهلة أَنَّهَا إِنَّمَا نقلت مَا وعت عَن رسولها وروت مَا سَمِعت عَن الْعُدُول عَن النَّبِي ﷺ وَقد اعتقدت أصُول الدّين وحقائق التَّوْحِيد بدلائل الْعُقُول والسمع فروت ذَلِك على مُوَافقَة أُصُولهَا ومعاضدة مَا شهِدت الْبَرَاهِين بِصِحَّتِهَا

وَإِنَّمَا حمل هَؤُلَاءِ المبتدعة على هَذَا التهجين وَالْإِنْكَار على هَذِه الطَّائِفَة بِنَقْل مَا نقل من ذَلِك مَا حمل الملحدة والمعطلة على إِنْكَار كتاب الله تَعَالَى اعتراضا مِنْهُم

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣٩