تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنه لما أسرى بِهِ إِلَى السَّمَاء وَدخل الْجنَّة وَرَأى مَا فِيهَا مَا يرى من الزين والآلآت وَحسن الصُّور على تِلْكَ المناظر الَّتِي وصف فِي الْخَبَر وَأَن ذَلِك يرجع إِلَى مَا رأى فِي الْجنَّة من هَذَا الْخلق وَمَا زينت بهَا وَأَنه إِنَّمَا رأى من جَمِيع ذَلِك ربه لم يقطعهُ عَن نظره إِلَيْهَا عَنهُ

وَيحْتَمل أَيْضا أَن يُقَال هَذِه صِفَات ترجع إِلَى النَّبِي ﷺ لِأَن قَول الْقَائِل رَأَيْت زيدا رَاكِبًا يحْتَمل وَجْهَيْن

أَحدهمَا أَن يكون الرّكُوب صفة للرائي وَالثَّانِي أَن يكون الرّكُوب صفة للمرئي

وَإِذا احْتمل الْوَجْهَانِ وَكَانَ مَا ذكرنَا من هَذِه الصِّفَات مِمَّا لَا يَصح أَن يرجع إِلَى الله تَعَالَى وَجب أَن يحمل على الْوَجْه الآخر وَهُوَ أَن يكون الرُّجُوع فِيهَا إِلَى الرَّائِي وَإِلَى ذكر مَعَانِيه وَصِفَاته

وَإِذا قُلْنَا ذَلِك أحتمل الْكَلَام فِيهِ بعد ذَلِك وَجْهَيْن

أَحدهمَا أَن يكون ذَلِك رُؤْيا مَنَام كَمَا رُوِيَ أَيْضا فِي حَدِيث أم الطُّفَيْل عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ رَأَيْت رَبِّي فِي النّوم وَذكر الحَدِيث

وَيحْتَمل أَيْضا أَن يُقَال إِن ذَلِك وَإِن كَانَت رُؤْيَة عيان فِي حَال الْيَقَظَة فَإِن ذَلِك يرجع إِلَى النَّبِي ﷺ وَيكون الْمَعْنى

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣٦٦