تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكيما تغلب رَحْمَتي غَضَبي على الْكَائِن من رَحمته وغضبه وَالْمرَاد بِهِ إِظْهَار بركته وكرامته لأهل الْبركَة وَالرَّحْمَة كَمَا ظهر تعذيبه وعقابه لأهل الْعقُوبَة

وَأعلم أَن معنى الصَّلَاة فِي اللُّغَة بِمَعْنى الدُّعَاء كَثِيرَة وَبِمَعْنى المكاء والتصدية كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ صلَاتهم عِنْد الْبَيْت إِلَّا مكاء وتصدية﴾

والمكاء الصفير والتصدية التصفيق

وَيُقَال للصَّلَاة الشَّرْعِيَّة صَلَاة وَهِي الْقِرَاءَة وَالتَّسْبِيح وَالرُّكُوع وَالسُّجُود ويعبر عَن جملَة هَذِه الْأَفْعَال أَنَّهَا صَلَاة من طَرِيق الشَّرْع لَا من طَرِيق اللُّغَة وَلَا يجوز أَن يُوصف الله تَعَالَى بِهَذَا النَّوْع من الصَّلَاة الَّتِي تَتَضَمَّن هَذِه الحركات والهيئات لإستحالة كَونه جسما محدودا يَتَحَرَّك ويسكن

وَجَائِز وَصفه بِالصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ الثَّنَاء وَالدُّعَاء وَالرَّحْمَة وَمَا وصف بِهِ من ذَلِك فعلى هَذَا الْمَعْنى لَا على غَيره

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣٤٥