تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوله ﴿تعلم مَا فِي نَفسِي وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك﴾

وَقَوله ﴿ويحذركم الله نَفسه﴾

وَقد قَالَ أهل التَّأْوِيل فِي ذَلِك قَوْلَيْنِ

مِنْهُم من قَالَ مَعْنَاهُ يحذركم الله عُقُوبَته

وَمِنْهُم من قَالَ يحذركم الله إِيَّاه

وَزعم بعض أهل التَّأْوِيل أَن النَّفس بِمَعْنى الْغَيْب أَيْضا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿تعلم مَا فِي نَفسِي﴾ أَي فِي غيبي ﴿وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك﴾ أَي فِي غيبك

وَمِنْهُم من قَالَ إِن معنى قَوْله ﴿وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك﴾ يرجع إِلَى نفس عِيسَى وَأَنه أضَاف نَفسه إِلَى الله من طَرِيق الْملك والخلق يُرِيد بذلك أَن نَفسِي لَك خلقا وملكا وَلَا أعلم مَا فِي ملكك مِمَّا خلقته إِلَّا مَا علمتني

وَمعنى الْخَبَر على الْوَجْه الَّذِي يَصح من هَذِه التأويلات أَن من أخْلص لي فِي الطَّاعَة وأخفى علمه وخلصه من النِّفَاق والرياء أخفيت ثَوَابه وَهَذَا كَمَا ذكره فِي قَوْله تَعَالَى

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣٢٠