تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْكَلَام تَشْبِيها وتمثيلا

وَيحْتَمل أَن يكون أَرَادَ بِهِ من أَتَانِي مسرعا بِالطَّاعَةِ أَتَيْته بالثواب أسْرع من إِتْيَانه

وَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ على معنى مَا قَالَ جلّ وَعز ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾

أَي من أَطَاعَنِي طَاعَة وَاحِدَة جازيته عَلَيْهَا عشرا وَيكون ذَلِك إِخْبَارًا عَن مَا يفعلهم من تَضْعِيف الثَّوَاب

وَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ أَي أَزِيد إِلَى المتقرب إِلَى شكر نعمتي نعما كَمَا وعدت الشَّاكِرِينَ من الزِّيَادَة

وَأما الْمَشْي والهرولة فتوسع وَهَذَا كَمَا قَالَت الْعَرَب فلَان مَوضِع فِي الضَّلَالَة

والإيضاح الْإِسْرَاع فِي السّير وَلَيْسَ يُرَاد بِهِ هَهُنَا نفس السّير وَإِنَّمَا المُرَاد الْإِسْرَاع فِي الضَّلَالَة وعَلى ذَلِك معنى قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿وَالَّذين سعوا فِي آيَاتنَا معاجزين﴾

وَالسَّعْي هُوَ الْعَدو والإسراع فِي الْمَشْي وَلَيْسَ يُرَاد بذلك أَنهم مَشوا بل المُرَاد بذلك استعجالهم الْمعاصِي ومبادرتهم إِلَى فعلهَا

وَأما قَوْله عليه الصلاة والسلام إِذا ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي فَذكر

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣١٨