تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذا روى هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الشَّرْح بَان أَن التَّأْوِيل على مَا ذَكرْنَاهُ وَقد رُوِيَ قَوْله وَأَنا الدَّهْر على وَجْهَيْن

أَحدهمَا بِفَتْح الرَّاء من الدَّهْر وَيكون مَعْنَاهُ أَنه جعل ذَلِك وقتا للْفِعْل الْمَذْكُور وَيرجع مَعْنَاهُ إِلَى أَنا الْبَاقِي أبدا المقلب للأحوال الَّتِي يتَغَيَّر بهَا الدَّهْر

وَقد رُوِيَ أَيْضا بِضَم الرَّاء وَإِذا رُوِيَ على هَذَا الْوَجْه يكون مَعْنَاهُ مَا تقدم ذكره أَي أَنا المغير للدهر والمحدث للحوادث فِيهِ لَا الدَّهْر كَمَا يتوهمون

وَيكون فَائِدَته تَكْذِيب من اقْتصر على الدَّهْر وَالْأَيَّام والليالي فِي حُدُوث الْحَوَادِث وتغييرها من الْمُلْحِدِينَ والزنادقة وتحقيقا لإثباته جلّ ذكره أَنه الْفَاعِل لجَمِيع الْحَوَادِث المريد لَهَا لَا مُرُور اللَّيَالِي وَالْأَيَّام وَأَن الْأَيَّام والليالي ظرف للحوادث لَا أَنَّهَا يحدث بهَا أَو مِنْهَا شَيْء

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٧٨