تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلحقها آفَة وَلَا يعترضها نقص لأجل حفظ الله تَعَالَى لَهَا وَلمن فِيهَا

وإعلم أَن اسْتِعْمَال لفظ الْعين فِي الْبَصَر توسع لما ذكرنَا أَنه تَسْمِيَة الشَّيْء بإسم مَحَله وبإسم مَا هُوَ قَائِم بِهِ وَأَن ذَلِك سَائِغ فِي اللُّغَة

وَقد اخْتلف أَصْحَابنَا فِيمَا ثَبت لله تَعَالَى من الْوَصْف لَهُ بِالْعينِ

فَمنهمْ من قَالَ المُرَاد بِهِ الْبَصَر والرؤية

وَمِنْهُم من قَالَ إِن طَرِيق إِثْبَاتهَا صفة لله تَعَالَى السّمع وسبيل القَوْل فِيهَا سَبِيل القَوْل فِي الْيَد وَالْوَجْه وَقد مضى بَيَان ذَلِك حَيْثُ ذكرنَا تَأْوِيل الْيَد

وَإِذا كَانَ لفظ الْعين مُشْتَرك الْمَعْنى مُحْتَمل التَّأْوِيل وَلَا يخص أمرا وَاحِدًا هُوَ جارحة فَقَط كَمَا ذكرنَا من مَذْهَب المشبهة فقد بَان أَن الصَّحِيح فِي وصف الله أحد مَا ذَكرْنَاهُ لإحتمال اللَّفْظ وَله وَصِحَّة جَرَيَان ذَلِك فِي وَصفه تَعَالَى وإستحالة وَصفه بالجارحة وَالْبَعْض تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٦٢