تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِيهِ ريب وَظن كَذَلِك ترَوْنَ الله جلّ ذكره يَوْم الْقِيَامَة مُعَاينَة يحصل مَعهَا الْيَقِين بِأَن مَا تَرَوْنَهُ هُوَ المعبود الْإِلَه الَّذِي لَيْسَ كمثله شَيْء وحقق ذَلِك قَوْله لَا تضَامون فِي رُؤْيَته

فَأَما معنى قَوْله ﷺ لَا تضَامون فِي رُؤْيَته أَي لَا يَنْضَم بَعْضكُم إِلَى بعض كَمَا تنضمون فِي رُؤْيَة الْهلَال رَأس الشَّهْر بل تَرَوْنَهُ جهرة من غير تكلّف لطلب رُؤْيَته كَمَا ترَوْنَ الْبَدْر وَهُوَ الْقَمَر لَيْلَة الرَّابِع عشر إِذا عاينه المعاين جهرة لم يحْتَج إِلَى تكلّف فِي طلب رُؤْيَته ومعاينته

وَكَذَلِكَ قَوْله ﷺ لَا تضَارونَ أَي لَا يلحقكم الضَّرَر فِي رُؤْيَته بتكلف طلب كَمَا يلْحق الْمَشَقَّة والتعب فِي طلب رُؤْيَة مَا يخفي ويدق ويغمض وكل ذَلِك المعاينة وَأَنَّهَا صفة تزيد على الْعلم

وَكَذَلِكَ من روى تضَامون مخففا فَإِنَّمَا مُرَاده الضيم أَي لَا يلحقكم فِيهِ ضيم والضيم وَالضَّرَر وَاحِد فِي الْمَعْنى

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٢٠