تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما قَوْله تَعَالَى ﴿وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا﴾ فَمنهمْ من قَالَ

إِن مَعْنَاهُ جَاءَ رَبك بِالْملكِ صفا وَزعم أَن الْوَاو هُنَا بِمَعْنى الْبَاء

وَمِنْهُم من قَالَ جَاءَ رَبك وَالْملك أَمر رَبك وَحكمه يُرِيد أَمر الْقِيَامَة وَمَا يخْتَص بِهِ ذَلِك الْوَقْت من أمره الْمَخْصُوص وَحكمه الَّذِي لَا يَقع الشّركَة فِيهِ بِالدُّعَاءِ والنداء

وَقد بَينا فِيمَا قبل أَنه لَا تدافع بَين أهل اللُّغَة فِي قَوْلهم ضرب الْأَمِير اللص ونادى الْأَمِير فِي الْبَلَد بِكَذَا وَإِنَّمَا يُرَاد بذلك أَن ذَلِك الْفِعْل وَقع بأَمْره وَعَن حكمه فيضاف الْفِعْل إِلَيْهِ بِاللَّفْظِ الَّذِي يُضَاف إِلَى من فعله وتولاه وَنَظِير ذَلِك قَوْله عز وجل فِي قصَّة قوم لوط ﴿فطمسنا أَعينهم﴾ وَكَانَ الطمس للأعين من الْمَلَائِكَة بِأَمْر الله عز وجل

وَإِذا كَانَ مثله مُتَعَارَف فِي اللُّغَة وَإِنَّمَا ورد الْخطاب فِي الْقُرْآن على الْمُتَعَارف فِي اللُّغَة والمعهود فِيمَا بَين أَهلهَا لم يُنكر أَن يحمل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وَجَاء رَبك﴾

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٠٨