تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوله تَعَالَى ﴿وَهُوَ الله فِي السَّمَاوَات وَفِي الأَرْض﴾

وَكَانَ يذهب مَذْهَب النجار فِي القَوْل بِأَن الله فِي كل مَكَان وَهُوَ مَذْهَب الْمُعْتَزلَة وَهَذَا التَّأْوِيل عندنَا مُنكر من أجل أَنه لَا يجوز أَن يُقَال إِن الله تَعَالَى فِي مَكَان أَو فِي كل مَكَان من قبل أَن ظَاهر معنى فِي وَمَا وضع فِي اللُّغَة لَهُ هُوَ الْوِعَاء والظرف وَذَلِكَ لَا يصلح إِلَّا فِي الْأَجْسَام والجواهر

فَأَما قَوْله عز ذكره ﴿وَهُوَ الله فِي السَّمَاوَات وَفِي الأَرْض﴾ فَإِن مَعْنَاهُ عِنْد أَصْحَابنَا

أَن الله جلّ ذكره يعلم سركم وجهركم الواقعين فِي مَحل السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالسَّمَوَات وَالْأَرْض هِيَ محَال السِّرّ والجهر الواقعين فِي مَحل الله عز وجل وَلَا يَصح الْوُقُوف على معنى قَوْله تَعَالَى ﴿وَهُوَ الله فِي السَّمَاوَات وَفِي الأَرْض﴾ دون أَن يُوصل بقوله تَعَالَى ﴿يعلم سركم وجهركم﴾

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ١٧١