تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاعْلَم أَن الَّذِي يجب أَن يبين من هَذَا الْخَبَر قَوْله

أما إِنَّك لوعدته لَوَجَدْتنِي عِنْده

وَأما قَوْله مَرضت فقد فسره النَّبِي ﷺ وَبَين معنى ذَلِك إِشَارَة إِلَى مرض وليه فأضاف إِلَى نَفسه إِكْرَاما لوَلِيِّه ورفعا لقدره

وَهَذِه طَريقَة مُعْتَادَة فِي الْخطاب عَرَبِيَّة وعجمية وَذَلِكَ أَن يخبر السَّيِّد عَن نَفسه وَيُرِيد عَبده إِكْرَاما لَهُ وتعظيما حَتَّى كَأَنَّهُ هُوَ توهم من جلالته وَعظم مَنْزِلَته مساواته لَهُ فِي الْمنزلَة وَالْجَلالَة

وعَلى هَذِه الطَّرِيقَة يحمل قَوْله تَعَالَى

﴿إِن الَّذين يحادون الله وَرَسُوله﴾

وَقَوله

﴿إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله﴾

وَقَوله

﴿إِن تنصرُوا الله ينصركم﴾

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ١٥١