يرْوى فِي كتب دانيال أَنه لما علا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة فَانْتهى إِلَى الْعَرْش رأى شخصا ذَا وفرة فتأول أهل التَّشْبِيه أَن ذَلِك رَبهم عز وجل جهلا مِنْهُم بالتأويل
وَإِنَّمَا ذَلِك إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عليه السلام على أَن هَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ أُسَامَة وَلم يقل فِيهِ ذِرَاعَيْهِ وصدره بل قَالَ من نور الذراعين والصدر مُطلقًا غير مُضَاف
فَإِن كَانَ ذَلِك لم يُنكر أَن يكون صَدرا وذراعين لبَعض خلقه
وَلم يُنكر أَيْضا أَن يكون الصَّدْر والذارعان من أَسمَاء بعض مخلوقاته وَقد وجدوا فِي النُّجُوم مَا يُسمى بذراعين وَلَيْسَ بمستنكر أَن يُسمى بِهَذَا الإسم غَيره من الْخلق فَيكون مَا خلق من الْمَلَائِكَة خلق من ذَلِك وَتَكون الْفَائِدَة فِيهِ التَّنْبِيه على مَا فِي قدرته عز وجل من خلق الْمَخْلُوقَات وإنشاء المحدثات وَإنَّهُ لَا يعوزه عَظِيم مَا يخلقه وَلَا يعجزه
وَقد قيل فِي تَأْوِيل قَوْله عز وجل
﴿يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة﴾
أَن الرّوح ملك من الْأَمْلَاك يكون وَحده صفا وَالْمَلَائِكَة كَهَذا بإزائه صفا