وَقد رُوِيَ فِي نَحْو ذَلِك عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
كَثَافَة جلد الْكَافِر فِي النَّار تبلغ أَرْبَعِينَ ذِرَاعا بِذِرَاع الْجَبَّار
وَهَذَا مِمَّا يبين لَك أَن لفظ الْجَبَّار لَيْسَ مِمَّا لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي صفة الله عز وجل لِأَن المُرَاد بالجبار هَهُنَا الْمَوْصُوف بطول الذِّرَاع وَعظم الْجَسَد وَالْعرب تَقول نَخْلَة جبارَة إِذا كَانَت طَوِيلَة يفوت الْيَد طولهَا وَكَذَا قَالَ عز وجل
﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار﴾
وَإِذا كَانَ لفظ الْجَبَّار مُحْتملا لما قُلْنَا وَلَا يسوغ وصف الله سُبْحَانَهُ بالأبعاض والأجزاء وَكَانَ حملنَا لَهُ على ذَلِك يُفِيد فَائِدَة متجددة لم يكن لحمله على مَا لَا يَلِيق بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَجه من توهم الْجَارِحَة والأداة والعضو والآلات فِي صفته