تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيكون تَأْوِيل قَوْله وَمسح إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى على مَا ذكرنَا

إِن ذَلِك حَادث جرى على أَيدي بعض الْمَلَائِكَة لم يكن ذَلِك مُنْكرا وَيكون إِضَافَة الْيَدَيْنِ الْيَمين وَالشمَال إِلَى الْملك على طَرِيق أَنه جارحة لَهُ وَبَعض وَيكون إِضَافَة الْمسْح إِلَى الله عز وجل من طَرِيق الْأَمر وَالْحكم وَالْفِعْل لَهُ التَّقْدِير وَيكون إِضَافَة الْوَجْه إِلَى الله عز وجل على التَّأْوِيل الآخر بِمَعْنى الْملك وَالْقُدْرَة

وَيحْتَمل أَن يُقَال فِي قَوْله ثمَّ خلطها بِيَدِهِ أَي بِملكه وَقدرته وَلَا يجب على ذَلِك أَن يحمل قَوْله تَعَالَى خلقت بيَدي على مثل هَذَا التَّأْوِيل لوجوه تَأَكد بهَا ذَلِك وَفَارق بهَا الْمَذْكُور من الْيَد هَا هُنَا

وأحدها أَنه حمل ذَلِك على معنى الْقُدْرَة كَانَ فِيهِ إبِْطَال تَفْضِيل آدم على إِبْلِيس وَإِنَّمَا ذَلِك كَلَام جرى على طَرِيق الإحتجاج على إِبْلِيس فِي إمتناعه من السُّجُود لآدَم عليه السلام وَفِي حمله على الْمقدرَة مَا يُوجب الْمُسَاوَاة وَإِسْقَاط مَوضِع الإحتجاج بِهِ على إِبْلِيس فِي تفضيله عَلَيْهِ

فَإِذا قُلْنَا إِن تَأْوِيل قَوْله ثمَّ خلطها بِيَدِهِ أَي يملكهُ وَقدرته فَإِنَّهُ يحْتَمل قَوْله فَخرج كل طيب بِيَمِينِهِ أَي بِمَا أنعم عَلَيْهِ من توفيقه وتسديده

وكل خَبِيث بِشمَالِهِ بِمَا حرمه من معونته ونصرته

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ١٠٦