تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفراغ وفي الفناء, فناء البيت, أحدث ما أراه في ذهني, لعلي قد كنت أحلم وكان ما قلته لكم عبارة عن أضغاث أحلام فقالت له المحكمة: إن كانت أضغاث أحلام فاذهب إلى بيتك سالما!!.

أي مهزلة , أي ظلم للإنسانية والدين فضلا عن أن يكون هذا الواقع مع الإسلام والمسلمين يحرمون أن يدافعوا عن أنفسهم بطلقة? وكم سجن من أبناء بلدتنا التي تقع على الحدود لأنهم أطلقوا طلقة في الليل بعد أن رأوا اليهود أمامهم دفاعا عن أنفسهم, وكان القانون إذا قتلت يهوديا برصاصة فأنت بريء وإلا فالويل لك, العقبان والجلادون ينتظرونك [# أي لابد من الرصاصة الواحدة التي تءلقها تقتل يهوديا والا فلا تطلق الرصاص ولذلك كان الحارس لا يفكر بإطلاق الرصاص خوفا من أن لا يصيب فيقع في العقاب]. لأنك تريد أن تفتح علينا معركة نحن لسنا على استعداد لها, تريد أن تجعل اليهود يخترقون الحدود ويستلمون ما بقي من فلسطين وسكتنا ولكننا منذ سنة (7491ـ7691م) ما كان أحد يستطيع أن ينبس ببنت شفة, وخيار الناس وأشرافهم وكرائم أنسابهم كان أقل شرطي من الفرسان يأتي إلى البلدة ويجمع سادتها وأشرافها ويفرض عليهم أتاوات لمجرد أنهم ينبسون ببنت شفة أننا نريد أن ندافع عن أنفسنا, نريد سلاحا , لا ... بل يريدون أن يذلوا الناس قبل أن يتكلموا, ومن ذا الذي يجرؤ أن يقول نحن نريد أن نقاتل إسرائيل? لقد كان قطيع بقر لقريتنا يرعى على الحدود في داخل الأرض القليلة التي أبقوها لبلدتنا, لقريتنا وقد أخذوا منها (73) ألف كم مربع من الأرض السهلة الخصبة من المثلث الأخضر (73) ألف دونما من الأرض سلمت إليهم بجرة قلم في معاهدة رودس, وبقي لنا بقية قليلة ترعى فيها أبقار البلدة التي لم يعد للقرية أي معيل سوى هذه الأبقار التي يتغذون على حليبها وأجبانها وألبانها, ودخلت دورية يهودية في رابعة النهار واستاقت هذه الأبقار جميعا وذهبت اللجنة, لجنة البلدة المشرفة عليهم وكان والدي من بينهم وهو بينكم, ذهبت إلى قائد المقاطعة المسؤول عن المنطقة كلها يشكون إليه أن البقر, بقر البلدة قد ذهب, أ خذت الأرض, أ خذت الزروع, لقد أخذوا الزروع وقد حان حصادها فك ب ر على بعض شبان البلدة وعز عليهم أن يحصد اليهود ما زرعناه فدخلوا يقطفون بعض السنابل وبعض كيزان الذرة فمسكهم اليهود

وبقروا بطونهم وملأوا بطونهم شعيرا وقمحا من السنابل وعلقوهم على الأعواد والأوتاد ليكونوا عبرة لمن أعتبر, أقول: ذهبوا وشكوا لقائد المنطقة وإذا بالجواب لقد ذهب بقر السيلة, الحمد لله, الآن أستريح لأنه كان يشكل لي مشكلة كبيرة, لأن بعض الأبقار أحيانا كانت تدخل بعض خطوات إلى داخل حدود اليهود, أي حدود هذه? وترعى الحشيش الذي نبت على الحدود التي غرستها أيدي هؤلاء, ووضعوا فيها معالمها. كانوا يقولون لنا لا تطلقوا طلقة على اليهود لأن أية طلقة ستعرض البلدة كلها للزوال, بلدتنا, قريتنا خمس آلاف, فيها مائة بندقية إنجليزية معدود مع كل بندقية مائة رصاصة والويل لك ثم الويل إذا نقصت هذه رصاصة, أو فقدت فإنك ستنال من أيديهم الهوان وتذوق الخسف والخسران وتبوء بالخسران, وبعد أن أخذوا قطيع البقر الذي فرح به قائد المنطقة, لأن اليهود قد أخذوه وأراحوه منه, رأى بعض الشباب من شباب القرية الملاصقة لقريتنا قطيعا من الشياه يرعى في داخل الأرض التي سلمها هؤلاء ودخلوا كذلك وفي رابعة النهار استاقوا أربعمائة شاه وأدخلوها الحدود, ولنشوة النصر ولذته ذبحوا ست شياه تعبيرا عن فرحتهم وإعلانا عن نصرهم, وجاءت القوى التي تحافظ على اليهود أكثر من اليهود وأمسكت بهؤلاء الشبان وأذاقتهم الويل, ولا أدري إن كان الدم نزف من جلودهم أثناء الضرب أم لم ينزف, ثم عدت الشياه فوجدتها ناقصة ست شياه واشترت ست شياه وألحقتها بالقطيع الناقص فأرجعتها بردا وسلاما إلى اليهود مع الإعتذار الشديد والإستسلام الأكيد رحمة وطلبا وتضرعا لأولئك الذين أذلهم الله في كتابه ..

(ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس)

(آل عمران: 211)

فكان هؤلاء من حبال الناس التي حفظت اليهود, وضربت عليهم المسكنة وباءوا بغضب من الله (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظ لموا وإن الله على نصرهم لقدير) فنحن يجب أن ي علم أننا جئنا تلبية لفريضة الجهاد ونصرة لأنفسنا ولإخواننا المجاهدين الأفغان, لكن يجب أن يكون معلوما على أن حب الأقصى إنما هو جزء من عقيدتنا, إنما هو ركن ركين من ديننا, إنما هو يجري في دماءنا ما تنفسنا نفسا وما بقي في حنايانا روح أو حركة, يجب أن ي علم على أننا خرجنا في سبيل الله ولكننا ننتظر الفرصة التي نعيد فيها راية لا إله إلا الله فوق الأقصى, فوق مسرى النبي ص ...

أمتي هل لك بين الأمم ... منبر للسيف أو للقلم

أتلقاك وطرفي مطرق ... خجلا من أمسك المنصرم

الإسرائيل تعلو راية ... في حمى القدس وظل الحرم

لا يلام الذئب في عدوانه ... إن يك الراعي عدو الغنم

أمتي كم صنم مجدته ... لم يكن يحمل طهر الصنم

رب وامعتصماه انطلقت ... ملء أفواه الصبايا اليتم

لامست أسماعهم لكنها ... لم تلامس نخوة المعتصم

من أفغانستان إلى فلسطين:

نحن نعلن من هنا, من هذه الأرض, من أرض الجهاد أننا لن يقر لنا قرار ولن يهدأ لنا جنب, وسيبقى الأرق يقض مضاجعنا ما دامت الأرض المباركة -التي ذكرها رب العزة أربع مرات في كتابه- ما دامت في قبضة اليهود, نحن هنا نقاتل, أشباحنا هنا وأرواحنا هناك, أجسادنا هنا ونفوسنا هناك, قلوبنا هنا, وهناك لا يفارق مخيلتنا ولا يزايل تفكيرنا ولا يغيب عن أذهاننا تلك البقعة الطاهرة التي شرفنا الله عز وجل بأن نترعرع فوق رباها, وأن ندب فوق سهولها, وأن نحبو فوق خضرائها, لن يهدأ لنا قرار ولن يقر لنا بال مهما تكالبت علينا الأمم حتى نطهر الأرض المباركة, نعم نحن في أرض كابل ونريد أن نطهر كابل إن شاء الله ولكن بيت المقدس مقدم في أعماقنا راسخ في وجودنا لا يفارق أذهاننا ولا يغيب عن مخيلاتنا, والجهاد في بيت المقدس إنما هو مقدم على الجهاد في أفغانستان, ولكن ماذا نفعل وقد وضعت في أيدينا القيود, وفرضت الحدود وأقيمت الأصفاد وأطلق الرصاص على ظهر كل من حاول أن يمس اليهود بسوء أو يمد إليهم يدا , أو يحرك نحوهم ساكنا ?!! نعم لقد حاولنا في فلسطين أن نقاتل وقاتلنا سنة (8491م) ولم يشرفني الله عز وجل بالإشتراك معهم, ولكنه شرفني بالقتال مع الجماعة المسلمة سنة (9691ـ0791م) ولكن عندما ضاقت الأرض بالطواغيت قرروا وأبوا إلا أن يمسحوا وجود المقاومة في أرضهم ولو بالطائرات والدبابات والقذائف والصواريخ, حتى دخلت المجموعات فرارا من قذائف العرب وذهبت إلى إسرائيل تقول لهم: نحن نريد أن نقف معكم فرارا من ظلم العرب.

يا أيها الإخوة: نحن مظلومون ... ظ لمنا ... م نعنا أن ندفع الصائل عن أعراضنا, م نعنا أن نمنع الصائل في داخل بيوتنا, ح رمنا أن نمد يدا إلى السارق الذي دخل إلى حجرة نومنا, ماذا بعد ذلك إلا أن تسألنا الملائكة (فيم كنتم?) فماذا يكون الجواب, إلا أن يكون جواب تلك الطائفة الأولى (كنا مستضعفين في الأرض) فيكون الجواب من رب العزة (فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا).

إن منهاجنا هو تحرير أفغانستان, نعم لا بد من تحرير أفغانستان, لأنه جزء من ديننا وفرض لازم في أعناقنا وأن نحرر بيت المقدس وأن نعيد الأقصى تحت ظل التوحيد وتحت راية لا إله إلا الله, نعم ..

في الجهاد فقه واجتهاد · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد فقه واجتهادص ٨٨