فالذين يشككون في الجهاد ويمنعون الناس أن يدفعوا, والله واحد حدثني قال: ذهبت إلى تاجر من التجار يدفع كل سنة ثلاث مليون للجهاد الأفغاني ثلاث مليون ريال!! قلنا له: حصة الجهاد الأفغاني نريدها. قال: جاءني بعض الشباب وقالوا: ما في أحد يجاهد جهادا صحيحا , كلهم على بدع إلا فلان, فقال له: فلان ليس عنده كفاءات يا أخي, جبهة أو جبهتان وليس عنده معارك, المعارك الشديدة عند غيره, والجبهات القوية عند غيره, قال له: كفى, كفى أزعجتموني أريد أن أرسلها إلى أفريقيا, لا إلى هذا ولا هذا; ثلاث مليون يريد أن يرسلها لأفريقيا بكلمة شاب متحمس يريد أن يبلغ الحق, يقول: هؤلاء على بدع وهؤلاء على شرك.
حدثني واحد عن واحد وأظن أن الاثنين صادقان- وأنا الذي حدثني ما جربت عليه كذبا- قال: شاب من الشباب في مسجد من مساجد الرياض بعد صلاة الفجر وقف وقال: أيها الناس, لا تدفعوا زكاة أموالكم للأفغان لأنهم مشركون ولوطي ون! .. في المسجد! .. بعد صلاة الفجر! .. قبل التسبيح .. أي صد عن سبيل الله هذا?!.
فليتق الله الذين يخوضون في أعراض هؤلاء المجاهدين الذين أعز الله بهم دينه وحمى شريعته, وكونت رؤوس الشهداء منهم سدا عظيما أمام الطوفان الشيوعي الأحمر الخبيث الذي يريد أن يجتاح العالم الإسلامي.
وبعض الناس الآن يقول: لا يوجد جهاد في أفغانستان .. لا يوجد إلا فلان! .. أي جهاد .. - حسبنا الله ونعم الوكيل- أحمد شاه مسعود عنده جهاد?! , "لا, لا .. هذا متصل بالفرنسيين والأمريكان"! وسياف عنده جهاد?! , ويمكن "سياف عقيدته صحيحة أما الذين حوله كلهم بدع" .. وواحد من هؤلاء يقول: وأنا بنفسي جمعت من حرسه هكذا من التمائم والحجب والتعاويذ.
واحد حامل مليون روبية وذهب إلى جلال الدين حقاني, وكان جلال الدين حقاني في تلك الفترة- كما أظن- في المعركة, أخذ مليون روبية, وقالوا له: هذا لجلال الدين حقاني, حمل المليون روبية ورجع من ميران شاه .. !
"مالك يا فلان"?, قال: هذا عنده بدع وشركيات!!
ماذا?! .. قال: رأيت أمه تحمل تعويذة!
رجع بالمليون روبية من الجبهة .. من حدود أفغانستان .. من ميران شاه .. حسبنا الله ونعم الوكيل, نرجو الله أن يفتح أبصارنا وبصائرنا على الخير والحق.
جلال الدين حقاني الذي انفجرت القنبلة تحت قدميه ولم يؤذ, والذي أصابت الرصاصة حزامه- حزام الرصاص- وثقبته, ورأيت الثقب, ولم يجرح, وكان عندي ثياب أخيه ابراهيم محرقة بالرصاص, ولم يجرح .. منذ عشر سنوات تقريبا أو تسع في المعركة مستمر, يبخل عليه بروبية واحدة .. لماذا? .. بسبب تعويذة رآها على كتف أمه, أو في عنق أمه التي عمرها- إذا هو عمره الآن (05) سنة كم يكون عمر أمه- (07) سنة على الأقل.
وهؤلاء الشباب- الذين لا نتهم إخلاصهم وصدقهم- جالسون في بيشاور .. لا يذهبون إلى الجبهات! ويقولون: في الأول لابد من تصحيح عقائد الأفغان ثم الجهاد ..
صدقوا, أني أعرف واحدا جاء بالفلوس إلى بيشاور ورجع بها إلى الكويت, بسبب الأخبار التي حقنوه بها عندما وصل بيشاور .. أكثر من واحد أمس واليوم يقولون لي: سمعنا أن هنالك في الشمال اشتباكات, وسمعنا أن هناك في منطقة كذا خلافات, وسمعنا .. ! قلت: أسمعتها من محطة بيشاور?! .. قاعدين يبشرون الناس! .. وواحد من الشباب يقول: أرسلوا الفلوس للجمعية حتى تقاتل الحزب .. ! هكذا عقله .. يريد أن لا نساعد المجاهدين في داخل أفغانستان حتى يسقطوا أمام الروس.
زرع المنافقين بين المجاهدين:
يا أخي الكريم: الخلاف يحصل, الدولة تستأجر منافقين كثيرين وتبثهم في الجبهات حتى يقيموا الاشتباكات, يأتون إلى هذه الجبهة, هم يندسون في داخل الجمعية فيأتون إلى جبهة الحزب, واحد من الحزب مار يقتلونه فيظن الحزب أن الجمعية هي التي قتلته, فيقومون يريدون القصاص من القاتل ... وهكذا تحصل الخلافات .. تريد نصف مليون مجاهد ما يكون فيهم عشرة آلاف منافق دس تهم الدولة هم من ال- (كي جي بي) المخابرات الروسية ومن (الخاد) , ليل نهار فوق رؤوس هؤلاء?.
كثير من القادة; يأتي إنسان عنده تائبا طائعا ويجاهد معه سنتين ويدخل معه المعارك حتى إذا اختلى به ذات يوم من الأيام قتله وذهب إلى الدولة يأخذ مائة ألف روبية أفغاني, يعني (01) الآف روبية باكستانية .. تدسه الدولة ..
خيرة القادة; الشيخ عبد الغني, هنا في؛ بدر «الذي ضرب السفارة الروسية بالصواريخ? قتله شاب عمره (91) أو (02) سنة .. قاتل معه .. بقي سنة حتى إذا اختلى به قتله في خيمته, ومسكه بعضهم وحققوا معه واعترف أن الدولة دفعت لهم مائة ألف روبية أفغانية.
ذبيح الله, عبد الودود في بدخشان .. كثيرون الذين استشهدوا بهذه الطريقة .. ماذا يصنعون? لو كانوا يعرفون أنهم منافقون هل يبقونهم عندهم?.
جيش الرسول ص; ألم يكن فيه منافقون? ألم يرجع ثلث الجيش يوم أحد? ألم يقولوا يوم المريسيع- غزوة بني المصطلقـ
لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل
(المنافقون: 8)
ألم يكونوا يقولون في الخندق يوم الخندق (5 هـ): محمد يعدنا بقصور كسرى وقيصر ونحن لا نستطيع أن نخرج نقضي حاجتنا?
وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا.
(الأحزاب: 21)
آخر غزوة غزاها الرسول ص ما هي? غزوة تبوك سنة (9 هـ) وهو راجع في الطريق تآمروا على قتله, حتى إذا مر بعقبة في سفح الجبل تآمروا أن يهيجوا الإبل حتى تسقط ناقة رسول الله ص في الوادي, فهيجوا الإبل, عمار بن ياسر رآهم فضرب وجوه الإبل وردهم عن ناقة رسول الله ص.
ألم يحصل هذا بين صحابة رسول الله? .. المنافقون من أهل العراق اندسوا في جيش سيدنا علي وفي جيش سيدنا الزبير وطلحة وأطلقوا السهام هنا وأطلقوا السهام هنا, بعد أن اتفق سيدنا علي وطلحة والزبير .. اتفقوا, ورجع طلحة والزبير .. خافوا أن يتفقوا, فذهبوا في الليل فضربوا هنا سهاما وضربوا هنا سهاما فاشتبك الفريقان.
فيا أيها الأخوة: اتقوا الله في أنفسكم, واتقوا الله في هذا الجهاد, وعلم الله- كما أظن والله يعلم- أن هذا الجهاد جهاد إسلامي لا يوجد في الأرض الآن له نظير .. لا يوجد له الآن في الأرض نظير, ولا بهذه الضخامة, ولا بهذا الزخم, ولا بهذا التأييد الرباني.
فنرجو الله عزوجل أن يكرمنا بالجهاد وبالاستشهاد فوق أرض أفغانستان, إنه سميع قريب
مجيب, ونرجو الله عزوجل أن ينصرنا في أفغانستان, وأن ننتقل بعدها إلى بيت المقدس فنحرره من طغمة اليهود الأشرار, إنه سميع قريب مجيب.