تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعندما مر ت وكانت آخر ليلة من رجب وأول ليلة من شعبان وهم شك وا في الأمر, هل هذه آخر ليلة من رجب فيحرم القتال أو أول ليلة من شعبان فيجوز القتال? ولكن القافلة كادت تمر والأمر مشتبه, فأخذوا القافلة وقتلوا ابن الحضرمي فحملت الجزيرة العربية كلها عليهم وأخذ الكفار يطوفون في الجزيرة يقولون: محمد وأصحابه يستحلون الشهر الحرام. ووقع رسول الله ص في حيرة وعندما جاء عبد الله بن جحش بالقافلة أوقفها حتى يأذن الله أو يقضي فيها بما يشاء, فأنزل الله عز وجل:

(يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه, قل قتال فيه كبير)

(البقرة: 712)

صحيح كبيرة ولكن ..

(وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل)

(البقرة: 712)

إعلام الجاهلية:

وهذه الوسيلة تستعملها الجاهلية دائما يتربصون على المسلمين حتى يخطئون خطأ صغيرا ثم تبدأ أجهزة الإعلام تبث, أنظروا ماذا يفعل المسلمون! هم يذبحونهم ولا يرعوون ولا ينزجرون ولا يلومون أنفسهم, وإذا فعل المسلمون شيئا بسيطا قامت القيامة ضدهم, ويحضرني في هذا المجال قصة الإنجليزي الذي كان يذبح رجلا من أهل أفريقيا بسكين, فذاك من حرارة الروح عضه بيده فصو روه وهو يعضه, وك تب تحت الصورة إنه متوحش إنه يعضني أثناء الذبح, نعم ... كيف يعضه!! متوحش!! نعم القتل لا يهم, مثل أهل العراق جاءوا وسألوا عبد الله بن عمر عن دم البراغيث ينج س أم لا ينج س, في الليل وهو نائم الواحد قد يقتل برغوثا داخل ملابسه, يا ترى نج س الثوب? ينزع اللباس الداخلي, أم ليست نجسا ?. قال: من أين أنت?. قال: من العراق. قال: أنتم الذين قتلتم الحسين, تستحلون دم الحسين وتسألون عن دم البراغيث?!!

كذلك الجاهلية تضخم أخطاء المسلمين وتنتظر الغلطة أو أي هفوة من المسلمين ثم تبدأ أجهزة الإعلام تبث وتضخم للناس وهم أحيانا يفعلون هذا ليك ر هوا الناس بالتيار الإسلامي, يعني لم ا صارت قضية شكري مصطفى وقتلوا الشيخ الذهبي وبدأت أجهزة الإعلام, ... , قتلة العلماء الذي يستحلون دماء المسلمين, هؤلاء تكفير وهجرة, وبدأوا في القاهرة, كل واحد ملتحي, يلحقه الأولاد الصغار ويقولون: تكفير وهجرة, تكفير وهجرة, هم يذبحون العلماء ويشنقونهم ولا بأس? أما إذا قتل شيخ من الشيوخ على يد فتية, بسبب تأويل فاسد وجهل, تقوم الدنيا ولا تقعد, ويستغلونها فرصة مناسبة لتكريه الجماهير بالتيار الإسلامي.

كانوا في أيام محنة الإخوان تأتي المخابرات المصرية, تحفر المصحف وتضع المسدس في داخل المصحف المحفور, وتصو ر جريدة الأهرام وجريدة الأخبار, أنظروا الإخوان المسلمين, إنهم يحفرون المصحف ويخبئون به المسدسات التي يغتالون بها الناس!!

وسيد قطب رحمه الله عندما أعدم سمعت مذيع صوت العرب الذي ذهب غير مأسوف عليه,؛هذا اسمه أحمد سعيد «صاحب القذافي, فيقول: نحن أعدمنا سيد قطب لماذا? لأنه يريد أن يهدم محطة القرآن الكريم, لأنه يريد أن ينسف القناطر الخيرية, لأنه يريد أن يغتال أم كلثوم وعبد الحليم حافظ .. نعم هذه الثلاثة, أنتم تعرفون الشعب المصري يحب أم كلثوم ويعيش على القناطر الخيرية ويحب محطة القرآن الكريم, هؤلاء الثلاثة جمعوها في سيد قطب, قالوا: يريد أن يهدم محطة القرآن الكريم ويريد أن يغتال أم كلثوم -كوكب الشرق- وعبد الحليم حافظ, ويريد أن ينسف القناطر الخيرية, وبالتالي إلى جهنم وبئس المصير, هكذا أنهى التعليق "إلى جهنم وبئس المصير"!!.

فكان آخر السرايا سرية عبد الله بن جحش وعندما نزلت الآية, الرسول صلى فر ق الغنائم وأخذ القافلة, نعم صحيح قت ل واحد في الشهر الحرام جريمة, كبيرة (قل قتال فيه كبير) أما أنتم كفر باللهلله وصد عن سبيل الله وإخراج أهله منه وكفر بالمسجد الحرام, هذه أكبر من قتل واحد في الشهر الحرام, أكبر عند الله, والفتنة وتكفير الناس أكبر من القتل.

والآن أجهزة الإعلام تسوق الشباب إلى الكفر سوقا , تريد أن ت كف ر الناس وتخرجهم عن دينهم, والأمريكان واليهود كل ما وجدوا مجموعة من المسلمين مجتمعين أو جماعة إسلامية تدعو إلى الله عز وجل يخرجون أية تمثيلية لتكريه الناس بهم ولإشغال الناس, مسلمون يساريون, مسلمون يمينيون, مسلمون متطرفون, مسلمون رادكاليون, مسلمون ( Fand Mandlist) أصوليون, مسلمون ( Mudraed) وما إلى ذلك -اليهود والأمريكان- قسموا المسلمين إلى قسمين: الشباب المسلم, ( Fand Mandlist) أصوليون, يعني هؤلاء يسمونهم الأصوليين, الذين يدعون لتطبيق الكتاب والسنة. و ( Mudraed) يعني معتدل, وكانوا يوصون حكامنا يقولون لهم: الأصوليين هؤلاء لا تقبلوهم أبدا , هؤلاء متطرفون لا مجال للمساومة معهم أبدا , القسم الثاني (المدريت) يعني المعتدلون.

لما قام القتال في أفغانستان وفي سوريا وقامت ثورة إيران هنا وهنا قالوا: لا, لا تقبلوا أحدا ; لا ( Mudraed) ولا ( Fand Mandlist), كله حاربوه, كله قاوموه, لماذا المودريت?! إنه معتدل يجلس مع الأمريكان يجلس مع غيرهم, لماذا? إنه ليس متطرف ولا يؤمن بالقتل وغيره, فقط:

(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)

(النحل: 521)

قالوا: هذا ينتج الأصولية, سيخرج منه أصوليون يحاربوننا.

مظالم في أرض الكنانة:

سنة (4591م) ضرب عبد الناصر الحركة الإسلامية للإخوان المسلمين ووضع عشرات الآلاف من الشباب في السجن, سيد رحمه الله كان يكتب وهو في داخل السجن (في ظلال القرآن) كتبه وهو في داخل السجن, سنة (4691م) كتب كتاب معالم في الطريق, وأنزله إلى السوق, ثلاثون ألف نسخة, نفذت بسرعة هائلة, المخابرات الأمريكية والشيوعية ذهلت, ثلاثون ألف نسخة نفدت بسرعة, معنى ذلك أن هنالك تيار إسلامي موجود, وقبل أن يصدر المعالم في الطريق أنا قرأت بعض الصحف الألمانية تحر ض عبد الناصر لضرب الحركة الإسلامية مرة ثانية, والحركة الإسلامية مضروبة مسحوقة, أي واحد يتقدم بدرهم واحد لأبناء المسجونين أو لأزواجهم يسجن.

الشيخ محمد الأودن -رحمه الله, كان شيخ من شيوخ الأزهر وعميد أو وكيل كلية أصول الدين- سجنوه لعدة سنوات لأنه تبرع لبعض الأسر.

فالمهم كتبت الصحف أن عبد الناصر يظن أنه قد قضى على الحركة الإسلامية وهو مخطئ, لقد بدأوا يجددون نشاطهم في منفاهم في الجزيرة, في السعودية, في الكويت وغيرها, ولن يجد عبد الناصر مناصا من أن ينازل الحركة الإسلامية مرة ثانية "الإخوان المسلمون" كما يقولون بعدما نزل كتاب المعالم, الأمريكان قالوا لعبد الناصر: إن هنالك حركة إسلامية تحت السطح, أنت نائم إنتبه. ثلاثون ألف نسخة من المعالم, والشيوعيون قرأوا المعالم, قالوا له هذا انقلاب عليك, إقرأه, فصارت الحملة واعتقل (71) ألف شخص في يوم واحد كما أعلن, وأعلن الإعتقال من أين? من فوق قبر لينين في موسكو, أنا سمعت الخطاب قال, (أنا اكتشفت مؤامرة للإخوان المسلمين لقلب الحكم ولأن عفونا المرة الأولى فلن نعفو المرة الثانية) , وأصدر عبد الناصر قرارآ على أنه لا يجوز لأحد من

في الجهاد فقه واجتهاد · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد فقه واجتهادص ٨٢