تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنا نقول: نحن نبحث عن شبر نجسم فيه الإسلام حيا واقعا , تطبق فيه الشريعة, الآن عندنا ستمائة وخمسين ألف كيلومتر مربع, نستطيع أن نقيم فيها دولة الإسلام.

كنا نقول: ليت الشعب يؤمن أو يرى ما ترى الحركة الإسلامية أو ما تراه الدعوة الإسلامية, فيمشي وراءنا واحد في المائة منه حتى نستطيع أن نواجه الطواغيت, ونقيم دولة الإسلام.

الآن شعب بكامله يحمل السلاح ووراء أبناء الحركة الإسلامية, ليس لنا عذر عند الله عزوجل.

كنا نقول: لو استطعنا أن نقتني بعض الأسلحة حتى ندافع عن أنفسنا وعن عقيدتنا, الآن تستطيع على حدود أفغانستان أن تشتري كل سلاح في الأرض إلا الدبابة والطائرة فقط, الدبابة والطائرة لا توجد في الدكاكين, أما البقية تستطيع أن تشتريها, ثمن طلقة ال- ( RBG) في المصانع تباع بخمسمائة دولار, بمصانع السلاح بخمسمائة دولار, هناك على الحدود في السوق السوداء تباع بعشرة دولارات .. أين عذرنا عند الله عزوجل?! راجمة الصواريخ, طلقة مضاد للطائرات خمسة دولارات .. خمسة دولارات وعشرة دولارات, بعضها نشتريها- كل عشرين طلقة- بدولار واحد.

السلاح مثل الرز, مثل التراب, وشعب يقول لك: تعال لتقودنا أنت ابن رسول الله ص, أنت حفيده, عندما يراك يقوم يعانقك يقول لك: يا حفيد رسول الله جئت تدافع عن بلادي.

لا عذر لكم .. فلسطين أو أفغانستان:

لا عذر لكم عند الله عزوجل- كما قلت لكمـ: إن الذي يستطيع أن يجاهد في فلسطين- الأولى أن يجاهد في فلسطينـ, ووالله لو استطعنا أن ندخل فلسطين ونجاهد فيها ما ذهبنا إلى أفغانستان, أما وقد حرمنا من استعمال السلاح في فلسطين, وأصبحت الدول العربية تطلق على ظهورنا عشر رصاصات, قبل أن نطلق رصاصة واحدة على اليهود, يحرم علينا القعود, فبحثنا عن أفغانستان.

إن كنت تستطيع أن تجاهد في فلسطين, جاهد في فلسطين وهو أولى وأفضل, وهي الأرض المباركة, أما إذا كنت لا تستطيع أن تدخل دخولا إلى فلسطين, تبقى جالسا تتعلل بالأماني, وتعيد وتبدىء: "فلسطين وفلسطين", كما قال رجل للرسول ص: متى الساعة قال: ويحك, ماذا أعددت لها (2) ? [متفق عليه].

ماذا أعددت لفلسطين يا أخي?! .. أنت هل تدربت?! هل تعرف السلاح?! هل شهدت معارك?! هل كلفت نفسك يوما تتعلم كيف تفك اللغم وتركبه?! هل كلفت نفسك أن تضع لغما شراكيا في سيارة أوغيرها?! كيف تضع لغما شراكيا أمام باب أحد اليهود أو في سيارته أو باب مصنعه أو غير ذلك?! .. طبعا معظمكم لا يعرف هذا, وما رأى وما فكر فيه, تعالوا عندنا نعلمكم عليه, تعالوا إلى أفغانستان نعلمكم عليه ونرجعكم إلى فلسطين .. ما ينقص من فلسطينيتك ولا شيء, ندربك, نعلمك, تخوض عدة معارك لتكسر حاجز الخوف, تتعلم الرجولة, تنضج نفسيتك دينيا ونفسيا وعقليا ورجولة ثم ترجع إلى بلادك أما وقد فقدت هنا السبيل إلى أرضك, فهنالك سبل أخرى.

يا إخوان: اليهود عندما أقاموا دولتهم اشتركو مع الدول, دول الحلفاء في الحرب العالمية, حتى يتعلموا الحرب, دايان سنة (9691م) لما كان يواجه حرب الفدائيين, ذهب إلى فيتنام ليتعلم كيف يقاتل الفدائيين, وكيف يقاومهم, ذهب بنفسه.

الآن الأمريكان .. الجنرالات الأمريكان يأتون عند أحمد شاه مسعود, بعد أن يفتح حصنا من الحصون يقولون له: أعطنا الخطة التي طبقتها, يطو ر الجنرالات الأمريكان معلوماتهم العسكرية من خلال عمليات أحمد شاه مسعود في شمال أفغانستان.

يقول أحمد شاه مسعود: أنا والله أشتهي عربيا واحدا مسلما عسكريا يأتيني ويقول لي: ماذا صنعت?! وكيف فتحت هذا الحصن?.

يا إخوان أعدوا العدة, نحن مسلمون, نتعامل مع رب العالمين يجب أن نكون جاد ين, ما نقضي حياتنا كلها بالتمني (إن قوما خرجوا من الدنيا بدون عمل يقولون: نحسن الظن بالله تعالى وقد كذبوا ولو صدقوا القول لصدقوا العمل) أصدقوا الله القول, واصدقوا الله العمل .. أعدوا لفلسطين.

وأول ما يقع في ذهن المجاهد العربي في أفغانستان; كيف يمكن أن أنقل هذه الصورة إلى فلسطين? والإنسان عندما تشتعل في أعماقه جذوة الجهاد وتضطرم ناره لا يمكن أن يهدأ, ولا يمكن أن يقر , يريد أن يحرر بلاد الإسلام أينما كانت, فكيف أرضه التي تعتبر مسقط رأسه? كيف أرضه التي حوته وأرضعته وشب عليها ودرج على مرابعها?! كيف أرض المسجد الأقصى?! كيف الأرض المباركة?! فلا تظنوا أن الذين في أفغانستان مشغولون عن فلسطين .. لا والله, نحن نعد لفسلطين في أفغانستان, ولو استطعنا في أية لحظة أن نجد منفذا لفلسطين فإننا ننفذ إليه, ونذهب إليه, لكن نحن ننظر إلى أرض الإسلام أنها أرض واحدة, وأن الشعوب الإسلامية كلها شعب واحد, وأننا نبحث عن دار للإسلام, نريد أن نقيم فيها دارا للإسلام, نؤوي بها هؤلاء الأيتام المشردين الذين ليس لهم راع, وليس لهم مرب, وليس لهم ناطق ينطق باسمهم.

يا أيها الإخوة أقول لكم مرة أخرى: الجهاد فرض عين, والجهاد معناه حمل السلاح, إذا تستطيع أن تحمل السلاح في بلدك- الأولى بلدكـ, وإذا لا تستطيع .. يجب أن تبحث عن بقعة أخرى تعد بها نفسك وتحمي بها أعراض المسلمات ..

كيف القرار وكيف يهدأ مسلم ... والمسلمات مع العدو المعتدي

القائلات إذا خشين فضيحة ... جهد المقالة: ليتنا لم نولد

هل أعراضنا أطهر وأشرف من أعراض الأفغانيات?! .. هل نساؤنا أفضل من نساء الأفغان?! .. عندما تحط الطائرات في وسط قرية من القرى- ليس فيها المجاهدون, المجاهدون في رؤوس الجبال- وتأخذ نساءهم وتطير فوقهم, ثم تنزع ثيابهن وتهتك أعراضهن وتقتلهن, ثم تلقيهن عاريات فوق رؤوس آبائهن وإخوانهن في القواعد ..

أتسبى المسلمات بكل ثغر ... وعيش المسلمين إذا يطيب

أما لله والإسلام حق ... يدافع عنه شبان وشيب

فقل لذوي البصائر حيث كانوا ... أجيبوا الله ويحكم أحيبوا

أفضل العبادة:

والذين يظنون أنهم بعباداتهم أو بعلمهم هذا يغني عن جهادهم ... اسمعوا قول عبد الله بن المبارك للفضيل بن عياض- وكان مجاورا للحرم- والإثنان من علماء الحديث, ومن أصحاب العقيدة الصحيحة يرسل إليه وهو مرابط في الوقت الذي كان فيه الجهاد فرض كفاية ليس فرض عين مثل أيامنا, في الوقت الذي كانت فيه الجيوش الإسلامية تحمي الثغور وهي مشحونة بالمسلمين والجنود, أرسل إليه:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا ... لعلمت أنك بالعبادة تلعب

من كان يخضب خده بدموعه ... فنحورنا بدمائنا تتخضب

أو كان يتعب خيله في باطل ... فخيولنا يوم الكريهة تتعب

ريح العبير لكم ونحن عبيرنا ... رهج السنابك والغبار الأطيب

في الجهاد فقه واجتهاد · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد فقه واجتهادص ٢٤