تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة)

(التوبة: 321)

ولكن كما قلت لكم غ ل ت الأيدي وص فدت الأيدي مع الأعناق ووضعت الأصفاد والقيود بالأرجل ومنعت الأنفاس وع د ت علينا وكبتت النبضات وأحصيت دقات القلوب, فماذا بعد ذلك? لا بد أن نبحث عن موطئ للجهاد نعذر به إلى رب العباد ونعد أنفسنا لنعود إلى تطهير البلاد.

إن الذين يظنون أن الجهاد في أفغانستان هو إغفال للقضية الإسلامية في فلسطين, هؤلاء واهمون غافلون لا يدركون كيف ت عد القيادات وكيف ت بنى الحركات وكيف تؤسس النواة, ليتجمع حولها الجيش الإسلامي الكبير الذي يطهر به الأرض من الفساد الكبير, ونحن والناس يراجعوننا على أنكم قد تركتم فلسطين واشتغلتم بأفغانستان, نحن مشغولون بأفغانستان ويجب علينا أن نساعد الشعب المسلم المجاهد في أفغانستان, ويجب علينا أن نطهر أرض أفغانستان, ولكن كذلك كما يقول متمم بن نويرة (وقد روجع لكثرة البكاء على أخيه مالك بن نويرة):

قال: أتبكي كل قبر رأيته ... لقبر ثوى بين اللوى فالدكادك

فقلت له إن الشجى يبعث الشجى ... فدعني فهذا كله قبر مالك

القضية واحدة, وكلها قبر مالك, ليس ذلك القبر الذي ثوى وأوى وطوى بين اللوى فالدكادك.

إن أفغانستان هي فلسطين وفلسطين هي أفغانستان والشجى يبعث الشجى, ولكننا لا نريد أن تموت جذوة الجهاد في أعماقنا ولا أن يخبو الحماس لهذا الدين ولإنقاذ المستضعفين ولحماية بلاد المسلمين في داخل شراييننا ومساربنا الداخلية, نريد أن تبقى الجذوة حية فلا بد أن نبقى نزاول الجهاد, والجهاد فريضة, العمر في أفغانستان وفي فلسطين وفي الفلبين وفي كل مكان طغى فيه الأباطرة والقياصرة والظالمين, الجهاد فرض عين على كل مسلم الآن, والجهاد نعني به القتال واستعمال السلاح ضد الذين يعبدون الناس لأنفسهم من دون الله في هذه الأرض وفوق هذه المعمورة, سيقول قائل: إن تعلن عن قضية سيرميك العالم كله عن قوس واحدة, ويصمم سهامه إليك من كل مكان, فنقول لهم: نحن نشعر الآن على أن اليهودية العالمية والأمريكان وغيرهم من العملاء في أرجاء العالم الإسلامي نجد منهم الأمر ين ونذوق منهم كل ويل حتى في الدخول إلى أرض الجهاد, حتى في الدخول إلى أرض باكستان التي كانت تعطي كل زائر لها من أي دين ومن أي ملة ومن فوق أي أرض كان يأخذ تأشيرة شهر في داخل المطار, ما كانت باكستان بحاجة إلى تأشيرة أبدا , قبل السنتين الأخيرتين التي انتبه فيها اليهود إلى أن هنالك شباب من العالم الإسلامي أيقظهم هذا الجهاد المبارك وهزهم من سباتهم العميق وحر ك في أعماقهم النخوة لهذا الدين والرجولة لحماية الأعراض التي تنتهك والدماء التي ت سفك والأموال التي ت سلب والأرواح التي ت زهق, فانتبهوا فبدأت التشديدات وبدأت الضغوط فنحن نقول لهم إن شئتم وإن أبيتم فإرجاع الأقصى جزء لا يتجزأ من منهاجنا, إن إرجاع الأقصى شيء أصيل من أهدافنا إن إرجاع الأقصى هو جزء أصيل وركن ركين من عملنا فنحن نعد أنفسنا ونقاتل أعداءنا في داخل كابل ولكن الحنايا تطوي قلبا لا ينام ولا يقر حنينا وشوقا إلى الأرض المباركة وإلى الأقصى الحزين.

مضغنا قلب حمزة وانثنينا ... نذوق المر أو نجني وباله

وأقصانا تدنسه يهود ... ويرتع في مرابعه حثاله

مؤامرة يدبرها يهود ... ويرعاها عميل لا أباله

أيها الإخوة: يجب أن يكون هذا معلوما من منهاجنا ومن تعاملنا ومن أهدافنا سواء كنا على نهر جيحون أو في أعماق كابل أو في داخل كشم أو في أعماق بنجشير, نحن مسلمون, نحن مجاهدون إن شاء الله, وط نا أنفسنا للموت في أي مكان للإغتيال في أرض باكستان, للقتل في داخل أفغانستان, للموت فوق ربوع المسجد الأقصى, لقد نذرنا أنفسنا لله عز وجل ونرجو الله أن يعين هذه النفوس الضعيفة وأن يقوي هذه الأجساد والأعصاب الكليلة وأن يثبتنا على الطريق, والرسول ص كان يردد مع أصحابه يوم الخندق:

اللهم لولاك ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا

إن الألى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا

فكان ص يردد وراءهم:

إن الألى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا

ويمد بها صوته ويرفع بها كلامه ص ونحن نقول:

إن الألى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا

نحن مصممون بإذن الله أن نواصل الطريق, مصممون بإذن الله أن نسير على هذه الجادة, عازمون بأمر الله عز وجل وبمساعدته وتأييده ونصره وتقويته لنا, أن نعيش هذه الجادة وأن نواصل هذه المسيرة, فالحياة هي هذه الطريق والممات هي هذه الطريق ونرجو الله عز وجل أن لا نسقط إلا على هذا الطريق شهداء, ونحن نعتقد كذلك على أننا حيث قتلنا وأن ى سقطنا فنحن شهداء ما دام في الأعماق نية استمرار الجهاد وما دام في داخل مساربنا عزيمة استمرار القتال والجلاد, وكما قلت لكم وأنا أعلن هذا وأنا ضعيف, فقد أ خرج غدا عن هذا الطريق ولكنه طريق الحق ونرجو الله الثبات, فإن سقطنا على الطريق حيث ما سقطنا برصاص أمريكي أو برصاص غادر أو ظالم أو برصاص شيوعي فنحن بيننا وبين الله نعتقد أننا شهداء, نعتقد أننا بإذن الله ما دامت النية خالصة والعزيمة موجودة أننا قد بلغنا وأشهدنا وقدمنا الروح .....

في الجهاد فقه واجتهاد · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد فقه واجتهادص ٨٩