تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعرقه نجس, ولعابه نجس, فالذي مسه عرق مردونا يجب أن يغسل يده بالماء ثلاثا , أو على بعض المذاهب مرة واحدة على الأقل.

خرج بأكثر من (8) ملايين ريال تقريبا , قال له المذيع التلفزيوني: أنت معبود الجماهير, ولذلك المشايخ في الرياض يريدون أن يرفعوا عليه دعوة- على المذيع التلفزيوني- أنه كفر وخرج من الملة, وتكلم عليه الشيخ السبي ل في؛ بحر «; فالمهم .. واحد مشغول بمردونا- مر ضونا- وليس مردونا .. واحد مشغول بالكرة .. أينما راحت يلاحقها .. يتابعها حيثما سارت, هذا وإذا قلت له: أفغانستان, يقول لك: ماذا يا بني أفغانستان? تقول له: جاهد, يقول لك: جاهد (بالبزورة) إخوانك أحسن لك .. هذا لا يستأذن يا جماعة .. لا يستأذن أبدا , فكيف إذا كان والده عدوا لله? كيف إذا كان يكره الله ورسوله? كيف إذا كان يكره المسلمين?.

فالمهم; الإستئذان ليس في فروض الأعيان, الناس في معظم البلاد يبحثون عن الرغيف, ويقولون بالمثل الشعبي: (من تزوج أمي فهو عمي) , أي حاكم علي أنا أرضاه? اليهود .. بن غوريون, ريغان .. ما إلى ذلك, كله واحد عندي, المهم يأكل ويشرب

يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم

(محمد: 21)

لا يوجد فرق عندهم, يكون الحاكم مسلما , يكون الحاكم فاجرا , نصرانيا , كافرا , ظالما , طاغوتا كله واحد عندهم, لا يفكرون أصلا في قضية الإسلام والمسلمين أبدا.

فالمهم; لا استئذان من الوالدين في فروض الأعيان, فروض الأعيان ليس فيها استئذان أبدا , حتى أمير المؤمنين; خليفة من الخلفاء العباسيين أو الأمويين, يكره أو يحرم الغزو بدون استئذانه إلا في ثلاث حالات: ـ

الأولى: إذا عطل الإمام الجهاد .. لا يريد أن يجاهد .. هذا لا ي ستأذن.

ثانيا: إذا فوت الإستئذان المقصود, كما في المثال الذي ضربناه, لأنه لو استأذن أبو طلحة وسلمة لذهب سرح المدينة.

ثالثا: إذا علمنا أن الإمام لا يقبل ولا يأذن.

لا والدين, ولا خليفة, ولا أحد في الدنيا له حق أن يتدخل في الفرض الذي فرض علينا, ولا أن يوقفه, ولا أن يمنعه.

استئذان المربي:

وتأتي بعد ذلك تقول له: لماذا لا تأتي? يقول: لله شيخ المسجد الذي رباني في المسجد لم يأذن لي .. ما دخل إمام المسجد بك? ما دخل المربي بك? ما دام أمير المؤمنين ليس له حق عليك, فكيف بقائد حركتك أو دعوتك أو حزبك أو مدرستك أو مسجدك أو شيخك? .. هؤلاء ليس لهم دخل من باب أولى.

وهل هو أولى من الخليفة? .. الخليفة لا يستأذن في حالات منها هذه الحالة التي نحن فيها الآن, أنا أستأذنه يوم أن يكون أمامي في المعركة, أما إذا كان قاعدا واضعا رجلا على رجل وأنا أريد أن أجاهد- والنفس المقصرة لا تقر بالتقصير والضعف .. لا بد أن تعلل وتبرر تقصيرها- فهو سيقول لك: أفغانستان لا تصلح لإقامة دولة إسلامية, ويقول غيره: الأفغان ليسوا بحاجة إلى رجال, وغيره يقول: الناس مختلفون, وغيره يقول: بعضهم يحشش, فيأتي لك بكل العيوب التي في الأرض .. لماذا? حتى لا تتهمه بالتقصير.

والله إن الواجب الشرعي الذي أعتقده بيني وبين رب العالمين: أن كل العلماء في الأرض يجب أن ينفروا, إما إلى أفغانستان أو إلى فلسطين, يعني: يجب أن يكونوا في أرض القتال, كل العلماء. يقولون: أنتركها للبعثيين والقوميين والماسونيين والعلمانيين?!

يا أخي: أنت أقم دولة إسلامية هنا, وارجع وطهرها نهائيا من الماسونيين والقوميين والعلمانيين.

أنت أين دعوتك?! .. المسجد أغلقوه في وجهك, المنبر حرموك من صعوده, المدرسة منعوك من التنفس فيها, الجامعة سلطوا عليها أعداء الله عزوجل .. ممنوع!

المسجد يغلق بعد الصلاة بربع ساعة فأين تدعو إلى الله عزوجل?! .. يعتبر الآن جمع أربعة أو خمسة في المسجد أو قراءة القرآن جريمة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام, إذن أنت تارك البلد للعلمانيين والشيوعيين وأنت تظن أنك لم تتركها.

أين كلامك?! من الذي تكلم ضد الطواغيت بظلمهم?! .. الطواغيت كل يوم يسحبون من تحت قدمك البساط وأنت تتراجع .. تتراجع .. تتراجع .. لحيتك تهمة فحلقتها, جلباب زوجتك تهمة فقصرته, اجتماعك مع إخوانك تهمة فتركته, كتابتك في الجريدة تهمة فتركتها, كتابتك الخير والحق تهمة فتركتها, خطبتك على المنبر تهمة تركتها.

الهلع من المخابرات:

إحدى المرات كنت في أحد البلدان وفي المسجد شاب من الشباب يعرفني ويحبني, أرسل لي قال: يا شيخ عبد الله, قلت: نعم, قال: أنا لا أستطيع أن أسلم عليك في المسجد, تعال إلى بيتي, أنت مدعو إلى بيتي حتى أسلم عليك, قلت: لا اريد أن أدخل بيتك, مسجد فيه آلاف أو مئات, لا تستطيع أن تسلم علي فيه, وتريد أن تقيم دولة إسلامية بهذه النفسية, والله لن تقيم بلدية إسلامية, لا تستطيع .. نفس مهزومة, ترتجف من المخابرات.

الآن عقدة المخابرات عقدة! يقول لك: أنا أربي الناس على العقيدة .. أي عقيدة تربي الناس عليها? يقول: "أربيهم إيمانيا " .. أي إيمان تربي عليه? أول مراتب الإيمان: أن تؤمن أن الله خالق, رازق, توحيد الربوبية, متى وقفت موقفا لله عزوجل, خاطرت فيه على رزقك أو على أجلك .. متى?!.

يقولون لك: هناك شخص من المخابرات جاء وسكن في الحي الذي أنت فيه, تبدأ تفكر في الرحيل من الحي, وإذا قيل لك: أن فلانا من المخابرات قد قدم بك تقريرا , هذا أعظم على نفسك وأشد عليها, من فوات صلاة الصبح .. أليس كذلك? والله تخاف وتحزن أكثر من فوات صلاة الصبح .. معنى ذلك: أنك تخاف فردا من المخابرات أكثر من رب العالمين .. طبعا!.

ولذلك لابد من الجهاد; والجهاد فرض عين, ولا إذن لأحد أبدا .. أبدا .. أمك .. أبوك ......... الخ.

كنت مرة في جاجي, وجاء دكتور من الطائف, قال: أنا الدكتور فلان, قلت: أهلا وسهلا .. شرفتم, ماذا تريد? قال: أخي عندكم, قلت له: ماذا تريد? قال: أريد أن أكلمه لعله يرجع- واستقبلتنا راجمات الصواريخ استقبالا حافلا , أنا وإياه- جاء ليأخذ أخاه, قلت له: إن شاء الله ستجد منيتك! .. جاء أخوه, قال له: ارجع معي .. قال: لماذا? قال: أمك مريضة .. قال: أترك أم ة وأرجع إلى أم واحدة?! .. أم ة تضيع?! .. وهذا الشاب شبه أمي, قال: أترك أم ة تسحق وأرجع إلى أم ?! , قال له:؛ارجع «, وما إلى ذلك, قال له: انتهى .. خرجت إلى الله, لا رجوع بعدها .. هو أول ما رأى الدكتور قال: أهلا يا أخي, جئت تساعدني في الجهاد, جزاك الله خيرا .. !! نعم .. ما كنت أظن أنك تصل عندي ولا تساعدني في هذه المعركة.

أم ة تسحق, وكلمة واحدة في بلدك لا تستطيع أن تتكلمها, إذن أي دين الذي تحميه? بيتك بين مرقص وبين خمارة, لا تستطيع أن تمنع حانات الليل, ولا دور اللهو, ولا أن توقف الأغاني الخانعة حتى الصباح .. هل تستطيع? هل تستطيع وأنت ترى النساء اللواتي يقدمن التمثيليات على المسارح أمام الجمهور يخلعن ألبستهن كاملة, هل تستطيع أن تنبس ببنت شفة? .. لا تستطيع.

إذن بلدك أخذها العلمانيون والفاسقون والفجار وأنت لا تستطيع أن تفعل شيئا, إذن أنت لن تحمي بلدك .. لم تحم الثغر .. أين الثغر الذي حميته?! .. كم ضربة ذقت في سبيل الله?! كم يوما سجنت لله?! كم كلمة قلتها لله?! نعم, يمكن أن تقول كلاما ليس لله, كلاما من الإسلام ومن القرآن, لكن ليس لله, إذا رضي الحاكم أن تقوله, أما إذا لم يرض الحاكم فلا تستطيع أن تقوله, فإذا غضبت الدولة على

في الجهاد فقه واجتهاد · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد فقه واجتهادص ١٦