تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا في الشارع ولا في الجامعة, لله المسجد, والمسجد ي غلق بعد ربع ساعة من الصلاة والشباب الذين يطولون في المسجد لا بد أن يطردوا من المسجد, هذا معنى الدولة العلمانية, ولذلك عقيدة أبي جهل وتوحيده للربوبية أنقى وأصفى من توحيد الربوبية عند هؤلاء, والله لا يمكن أن يصدقوا أن الله أقوى من إسرائيل أبدا , إسرائيل عندها القنبلة الذرية, فلذلك هم لا يريدون أن يقاتلوا إسرائيل, لا يريدون, يقولون إن إسرائيل عندها دبابات كذا وطائرات كذا وجيش كذا, ونحن لا نستطيع أن نحاربهم إلا بعد أن يكون عندنا الدبابات والطائرات وغير ذلك, قال: وصلتك رحم إن كنا نقاتل محمدا فما له طاقة بنا وإن كنا نحارب رب محمد فما لنا به طاقة ولن تغني عنا رجالكم ولا أموالكم شيئا , وسار أبو جهل والتقى الجمعان يوم الفرقان وأعز الله دينه ونصر نبيه ورفع رايته وقتل سبعون من سدنة الشرك وصناديد الكفر والرسول صلى عليه وسلم قبل المعركة عي ن موقع قتل كل واحد, مصرع كل

واحد, قال: هنا يقتل أبو جهل, هنا يقتل أمية بن خلف, هنا يقتل عقبة بن ربيعة, هنا يقتل شيبة, قال ابن مسعود: والله ما تعدى أحد المكان الذي عينه رسول الله ص له.

ثم أمر بإلقائهم بالقليب -بالبئر- في بدر.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

منهجنا في العمل

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, بسم الله الرحمن الرحيم:

(أ ذ ن للذين ي قاتلون بأنهم ظ لموا وإن الله على نصرهم لقدير, الذين أ خر جوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وب ي ع وصلوات ومساجد ي ذكر فيها اسم الله كثيرا ولينص رن الله من ينص ره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور)

(الحج: 93ـ14)

هذه الآية أيها الإخوة الكرام ت شير إلى الع لة الحقيقية والسبب الأكيد الذي من أجله ت رفع راية الجهاد وي على عل م القتال والج لاد, هذه العلة هي رفع الظلم (أ ذ ن للذين ي قاتلون بأنهم ظ ل موا) وأن إذا جاءت مرتبطة بالحكم فإنها تشير إلى التعليل ولذلك فعل ة القتال الحقيقية وسببه الواضح الأصيل هو دفع الظلم, ورفع الظلم عن النفس ورفع الظلم عن الآخرين وما تنزلت الشرائع ولا جاءت الرسل ولا نزل الوحي ولا وطئ جبريل الأرض إلا من أجل إقرار العدل في الأرض ورفع الظلم عن المظلومين ..

(لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط)

(الحديد: 52)

فالشرائع والرسل والكتب المنزلة إنما جاءت جميعا لرفع الظلم عن الناس وإقرار العدل في واقعه, ونحن في خطبة سابقة تكلمنا عن نظرتنا للجهاد الأفغاني ووعدنا أن نتكلم عن منهاجنا في التعامل معه, تكلمنا أن نظرتنا للجهاد الأفغاني الإسلامي, أننا نعتبره جهادا إسلاميا فيه العيوب لأنه جهاد الشعوب, والشعوب لا يمكن أن تخلو من الهفوات والصغائر والكبائر والشرك الأصغر والأكبر وحيث ما طوفت في الأرض الآن لن تجد شعبا مسلما يخلو من هذه وعلى تفاوت بالنسبة لهم فلو دخلت أي قطر عربي حتى في داخل مكة المكرمة التي أنزلت عليها راية التوحيد وتنزل عليها جبريل الأمين على قلب محمد صلى ليكون من المرسلين ومضى ثلاثة عشر قرنا أو أربعة عشر قرنا من محاولات إقرار التوحيد وخاصة في السنين الخمسين الأخيرة التي رفعت فيها هذه الراية وأعلنوا أننا لا نريد في هذه البلد إلا أن نقر راية لا إله إلا الله,# لا زال في مكة والمدينة بلد النبي الأمين الصادق, لا زال فيها بدع وشركيات تتفاوت بين الشرك الأصغر والشرك الأكبر, فنحن ننظر للجهاد الأفغاني أنه جهاد إسلامي, وأن الشعب الأفغاني شعب مسلم يجب نصرته والوقوف بجانبه وأن هذا الجهاد قد جاء وزلزل معاني الصوفية السلبية في داخل أفغانستان لأن الصفوة الأولى التي حملته ولا زالت تقود مسيرته وتوجه جادته هي صفوة قد نهلت منذ اليوم الأول من كتب صافية العقيدة واضحة التوحيد رايتها لا إله إلا الله في داخل أروقة جامعة كابل, ومن ثم انطلقت تقود المسيرة وتوجه الجادة وتوضح للناس الطريق وقلنا بأن الكرامات الكثيرة التي تنزلت أثناء مسيرة هذا الجهاد الطويل كانت بشائر خير لحجة أو لحاجة في هذا الجهاد, ومن أجل هذا الدين كما قرر أهل السنة والجماعة ممن سلف في هذه الأمة وممن يعيش واقعها الحاضر, على أن الكرامات إنما تتنزل إما لحجة في الدين أو لحاجة كتنزيل نصر أو استنزال رزق أو مطر أو غير ذلك, وذكرنا على أن الجهاد اليوم هو فرض عين على كل مسلم في الأرض حيث ما كان, وحمل السلاح إنما هو ركن ركين لهذا الدين لا ينفصل عنه أبدا , وإن السيف الذي حمله رسول الله صلى ويجب أن نحمله, إنما جاء لغرس نبتة التوحيد في الأرض ولرعايتها حتى تشب قائمة على سوقها وتعطي ثمارها في واقع الأرض, وفي الحديث الصحيح الذي رواه أحمد (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الصغار والذلة على من خالف أمري) على من ترك الجهاد ومن تشبه بقوم بأن سالم الظلم حيث كان ورضخ للطاغوت أينما وجد ومن تشبه بقوم فهو منهم لأنه ليس من طابع هذه الأمة ولا من دينها ولا من أصالتها أن تدع السيف جانبا ثم تعيش تحت نير المستعبدين مستسلمة للعبودية مسترسلة تحت نيرها, تستمرئ الظلم وتستطعم العبودية والهوان, ليس هذا من منهاج هذا الدين ولا من شريعة سيد المرسلين ص.

منهجنا في التعامل مع الجهاد الأفغاني:

واليوم نحن سنتكلم عن منهاجنا في التعامل مع هذا الجهاد المبارك وأنا أقول إنه جهاد مبارك وما انبثت هذه الكرامات في أثناءه على كثرتها التي زادت على كرامات الصحابة رضوان الله عليهم وعلى كرامات التابعين, وهذا لست أنا الذي أقرره إنما الذي يقرره الإمام أحمد وابن تيمية ومن تبعهم على الطريق على أن الكرامات إنما تتنزل وتكثر كلما ضعف الإيمان ليثبت أهل الطريق على طريقهم ويطمئنوا في داخل أعماقهم على جادتهم التي يسيرون وعلى نهجهم الذي يسلكون.

منهاجنا في التعامل مع هذا الجهاد أننا جئنا إلى هذا الجهاد تلبية لأمر رب العالمين, ونفرنا لأن هذه العبادة -الجهاد- لم نجدها في بلادنا ولم نستطع أن نرفع سيف التوحيد في الأرض التي ترعرعنا فيها وحرمنا أن نتعامل مع السلاح الذي جعله ربنا فريضة تنزلت من فوق السبع الطباق, عندما حرمنا هذا في بلادنا بحثنا عن بقعة نستطيع أن نعبد الله عبادة الجهاد فيها ونظرنا في الأرض شرقا وغربا فلم نجد إلا هذه البقعة مفتوحة حدودها هين ورودها, سهل ولوجها, طيب أعراق أهلها, فجئا إليهم ووقفنا بجانبهم.

نفرنا في سبيل الله عز وجل لنعبد الله هذه العبادة من أجل رفع الظلم عن أنفسنا ومن أجل رفع الظلم عن إخواننا الأفغان, أما رفع الظلم عن أنفسنا فهو أمر من رب العالمين لا يجوز استمراء الظلم أبدا ولا يجوز الخضوع للظالمين, والضعف والخضوع للظالمين إنما هو جريمة يستحق صاحبها الدخول في جهنم إن استطاع سبيلا أو أدرك حيلة يستطيع أن يحتالها ..

(إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا: فيم كنتم? قالوا: كنا مستضعفين في الأرض. قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها? فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا)

(النساء: 79ـ89)

في الجهاد فقه واجتهاد · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد فقه واجتهادص ٨٥