تمح عن جبين هذه الأمة التي خلفها هؤلاء الطواغيت, فكانت هزيمة الجيش المصري وبثلاث ساعات أحرقت الطائرات وكان الطيارون طيلة الليل يسهرون مع الأنغام ومع الراقصة, أربعمائة طيار في حفل ساهر ودارت الراح في الرؤوس وغرقوا في الفاحشة والكؤوس, أربعمائة طيار ما انتهت الحفلة إلا بعد الرابعة صباحا , الساعة الخامسة بدأت الضربة, استيقظ الطيارون وقد أحرقت مطارات القاهرة وأحرقت طائراتها كلها, حتى الطيارات, مؤامرة مؤامرة يا جماعة, الطائرات ليست مخبأة, ليس للطائرات ملاجئ كلها في أرض المطار, ليس هنالك طائرات استكشاف ولا طائرة, عندما بدأ اليهود يضربون الساعة الخامسة يوم (5) يونيو صباحا لم يكن طائرة استكشاف واحدة في الجو, ومع ذلك عبد الناصر يقول في خطاب الاستقالة: اتصل بي السفير الأمريكي الساعة السابعة مساء واتصل بي السفير الروسي الساعة الثالثة صباحا قبل المعركة بساعتين قالوا له: لا تضرب, كيف يمكن أن نعفي هؤلاء من المسؤولية? مجرمون متآمرون على ضرب المسلمين, فبعد أن ضربت الطائرات في ثلاث ساعات من الساعة الخامسة إلى الثامنة صباحا , كانت المعركة منتهية لصالح إسرائيل, اتصل الساعة (11) الملك حسين بعبد الناصر, قال له ما هي أخبار المعركة, قال له: أسقطنا ثلثي طائرات العدو طائراتنا فوق تل أبيب شد حيلك يا جلالة الملك, التوقيع سلمى, اسم عبد الناصر كان في الشيفرة (سلمى) ليس سلمان (سلمى)!! إلتقطتها للأسف محطة إسرائيل وصارت تذيع بها وكنت أنا في الضفة الغربية كانت الدبابات الإسرائيلية قد احتلت منطقتنا لأن الأردن ما حاربت ولا يوم, ولا واحد حارب أبدا , التقطت البرقية وصارت تذيعها بصوت جمال عبد الناصر, أسقطنا ثلثي طائرات العدو وتحلق طائراتنا فوق تل أبيب شد حيلك يا جلالة الملك. التوقيع سلمى.
وكانت الأوامر للجيش المصري ماذا? سلاح الطيران تحطم, إلق سلاحك وانسحب, لا تأخذ سلاحك أتركه لليهود, وانسحب الجيش, وكيف انسحب? مشيا على الاقدام, فمعظمهم الذين ماتوا ماتوا جوعا وعطشا فلولا أن إسرائيل رأفت بحالهم وسمحت للصليب الأحمر الدولي أن يحملهم وينقلهم غربي القناه وسمحت لهم أن يمروا, وكان بإمكان إسرائيل أن تقتل الجيش المصري بكامله في الصحراء, كل الجيش بإمكانها أن تقتله جوعا وعطشا , لأنها وصلت للقناة كان بإمكانها أن تمنع أي واحد أن يمر, وأخذوا الأسرى المصريين إلى تل أبيب فسألوهم أين أنتم? قالوا: لا ندري, قالوا أنتم في تل أبيب الآن, وأم كلثوم ستغني لكم في تل أبيب وصدحت أم كلثوم, قالوا: أولا فتحوا الإذاعة (التسجيل المصري) أم كلثوم ستغني لكم في تل أبيب ثم سألوهم أين أنتم? قالوا لا ندري قالوا أنتم في تل أبيب, وأم كلثوم ستغني لكم في تل أبيب, وبدأت أم كلثوم تغني -أقصد المسجل- أم كلثوم كانت تحيي الموالد من أجل الاعداد الحربي!! نعم ..
أقول: التاريخ يتكرر, ولكن الأسماء هي التي تتغير, نفس المسرحيات, نفس أبو جهل موجود, أبو لهب موجود, عتبة بن ربيعة موجود, أمية بن خلف موجود, لكن بأسماء أخرى حمزة البسيوني وجمال عبد الناصر وصفوت الروبي, وهكذا فقط تغيرت الأسماء, لكن المسرحية نفسها, وبعد الهزيمة التاريخية التي لم يشهد لها التاريخ نظيرا , ظهر عبد الناصر على التلفزيون واستقال وقال أنا أتحمل النتائج كلها, وبكى على التلفزيون, وامسحوها بهذه اللحية#, وكانت الباصات م عد ة تحمل العتالة الحمالين الذين بالأسواق, الإتحاد الإشتراكي, كل واحد عشر قروش وفلتتهم في الأسواق, وعملوا مظاهرة يطالبون بعودة الرئيس عبد الناصر وتحولت الهزيمة إلى نصر وصار كلما خطب قال: جماهير (9ـ01) يونيو التي أرجعته إلى الحكم, هو رجع استجابة للجماهير, رجع رغم أنفه, هو لا يريد الحكم لكن العتالة هم الذين أرجعوه (الشيالين) وهكذا العالم العربي, الصورة هي هي ..
كفر وعناد:
قال أبو جهل: واللات لا نرجع حتى نر د بدرا ونشرب الخمر وننحر الجزور وتعزف القيان وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا أبدا أبو جهل نظر الى السماء وقال: اللهم أي نا أقطع للرحم وأتانا بما لم ي عرف فأحنه الغداة, يعني الذي قطع أرحامنا فأهلكه غدا , فاللهلله عز وجل استجاب له, استجاب لدعوة أبي جهل فقتله وقتل سبعين من أصحابه وأنزل (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) أنتم طلبتم من رب العالمين يقتل ويهلك الذي قطع الأرحام فنحن استجبنا لابي جهل (إن تستفحوا فقد جاءكم الفتح) نعم, فتحر ك أبو جهل وعلى الطريق كان معه الأخنس بن شريق زعيم بني زهرة, وآمنه من بني زهره وقال يا بني زهرة نسأل أبا الحكم هل محمد صادق أم كاذب? إن كان صادقا فلماذا نقاتله فهو ابن أختنا وإن كان كاذبا قاتلناه. قال: لا, إن محمدا صادق ولم يكذب محمد قط, من الذي يقول هذا, يا سلام! يا ليت زعماؤنا يتعلموا الصدق من أبي جهل, والله صحيح, يعني أي واحد يريدون أن يذبحوه, مائة تهمة يضعونها في عنقه ويقف ويكذب الرئيس عدة ساعات, ساعتين وثلاث, وعبد الناصر كل سنة يزيد الخطبة ساعة, خطبته تستمر ثلاث أو أربع ساعات, من هنا وهناك, (ثلاث لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم, ملك كذاب وعائل مستكبر, (يعني فقير مستكبر) , والمنفق سلعته بالحلف والكذب) هذا الملك الكذاب لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم, ولذلك أقول: لو تعلموا الصدق من أبي جهل!! قال: هل محمد كاذب? قال: لا, ولم يكذب محمد قط, ولكن كنا وبني عبد مناف كفرسي رهان (بنو مخزوم وبنو عبد مناف) كفرسي رهان أطعموا فأطعمنا نحروا فنحرنا حتى كنا كفرسي رهان وتجاثينا على الركب قالوا منا نبي يوحى إليه من السماء فوالله لا نؤمن به, من أين لنا نبي? نحروا ننحر أطعموا الحجاج نطعمهم, سقوا نسقي, لكن منهم نبي. من أين لنا نبي? فوالله لا نؤمن به, فرجع الأخنس بن شريق ومن يومها سمي الأخنس لأنه خنس, أبو جهل سماه الأخنس هو وجماعته لأنه رفض أن يخرج معه, على الطريق خرج إليه زعيم بني غفار كذلك. خفاف بن إماء بن رحبة الغفاري قال: إن شئت مالا أعطيناك
وإن شئت سلاحا أمددناك وإن شئت رجالا زودناك فماذا كان رد أبو جهل? أبو جهل رفض المساعدات الروسية والمساعدات الأمريكية!! قال أبو جهل: وصلتك رحم, إن كنا نحارب محمدا فماله طاقة بنا وإن كنا نحارب رب محمد فمالنا طاقة به ولن تغني عن ا رجالكم ولا أموالكم شيئا , يا سلام!!! كذلك يا ليت حكام المسلمين عقيدتهم في توحيد الربوبية مثل عقيدة أبي جهل, والله لو كانوا يعتقدون عقيدة أبي جهل ما هزمنا هذه الهزائم, لو كانوا يعتقدون أن الله أقوى من إسرائيل لا يمكن أن يصيبنا ما أصابنا, لكن ليس معقول, يدخل عقول الحكام أن الله أقوى من أمريكا, لا يمكن أن يدخل عقولهم الله أقوى من الصواريخ العابرة للقارات, الله أقوى من الأقمار الإصطناعية, مش معقول يدخل عقولهم هذا أبدا.
ولذلك الشيخ سياف قال: دخلت على أحد الحكام [# أمير البحرين]. وبدأت أشرح له عن انتصارات المجاهدين, قال: وهو يبتسم ابتسامة صفراوية, أخيرا قال له: أنتم تريدون أن تقاتلوا روسيا, مجانين ... مجانين, تقاتلوا روسيا?!! فقال الشيخ سياف: أحببت أن أمزح معه لما رأيته هكذا, آن لأبي حنيفة أن يمد رجله, قال لا يستحق الاحترام, قال أنا عرقي نازل أشرح له عن الإنتصارات التي صارت في أفغانستان, ويقول أنتم مجانين مجانين, تقاتلوا روسيا, حتى ما قال مجانين, قال: ميانين,! المهم قال سياف: آن لأبي حنيفة أن يمد رجله, قال له أبوك مات: قال نعم, قال جدك مات, قال نعم: قال أنت ستموت, أنت طيلة حياتك وأنت تعمل لدنياك فهل تعمل يوما واحدا لآخرتك, لما سياف صار يتكلم هكذا, وزير الخارجية صار ينظر إلى الساعة قال: يا -يا- يا سيادة الحاكم, أخذنا من وقتك الكثير يا ... حتى يخرج الشيخ سياف بالتي هي أحسن لأنه هو الذي رتب له المقابلة حتى لا يفصله الرئيس ...
أبو جهل قال: إن كنا نحارب محمدا فما له طاقة بنا وإن كنا نحارب رب محمد فما لنا طاقة به ولن تغني عنا أسلحتكم ولا أموالكم شيئا , الآن تسأل حتى بعض الزعامات الثوريين في العالم العربي, يا فلان, لماذا رفعت راية الدولة العلمانية, قال والله: روسيا لا تقبل أن نرفع راية إسلامية فلا بد من ماذا? من رايه علمانية, ما هي الراية العلمانية? الله لا دخل له في الحياة ودينه لا دخل له لا في المحكمة