أما رأي الفقهاء بالإجماع على أنه لا يجوز لأحد أن يستسلم لإنسان يريد أن ينتهك عرضه، فإذا كان عبد الناصر يأخذ الأخ المسلم مدة عشرين عاما في السجن ويأتي بزوجته وينتهك الشرطة عرضها أمامه فالإجماع منعقد على أنه لا يجوز أبدا أن يستسلم حتى الموت، اتفق الفقهاء جميعا على أن دفع الصائل عن العرض واجب بالإجماع، فإذا أنت تركت الشرطة يقتحمون بيتك في وهن من الليل وزوجتك عارية في ثياب النوم يكشفون عنها غطاءها ليبحثوا أنك نائم عندها، فعرضك منتهك وأنت آثم عند رب العالمين، فهنا الظلم، والصلاة والصوم من قبل الشرطي هذه، لا تمنع عنه قضية القتل، لكن الفقهاء جميعا اتفقوا كذلك على أنك تدفع الشرطي أولا بالكلام فإن أبى فبالكف فإن أبى فبالعصى فإن أبى فاقتله، أضرب أولا يده أو رجله بالسيف حتى تعطله، فإن أبي فاقتله، فإن قتلت فأنت شهيد وإن قتل فهو في النار.
قال ابن تيمية واتفق الفقهاء على أنه يجوز قتل المسلم الصائل إذا أراد أن يأخذ منك ثلاثة دراهم، ثلاثة دراههم، فكيف بإنسان يريد أن ينتزع ديني من أعماقي، يحاربني لأنني أقول؛ لا إله إلا الله « ..
(وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد).
(البروج: 8)
يجب أن تكون قاعدة دفع الصائل واضحة في ذهن كل مسلم، خاصة وأن المعركة قد اشتدت على شباب الإسلام في كل مكان، كل من قال لا إله إلا الله، فالأجهزة العالمية من الرصد والمراقبة والأضواء كلها تسلط عليه تطارده في دينه وعرضه وماله ونفسه وفي رزقه وفي ورقة تنقله حيث ما حل وأينما سار، أنظروا هذه الوحدة التي أقيمت الآن باسم التعاون العربي بين مصر والأردن واليمن والعراق، ما مبررها، ما وراءها، إنهم يرون أن شباب مصر الذين يطحنون طحنا يهربون إلى الأردن أو إلى اليمن وإلى العراق يشتغلون، إذا لا بد أن تكون أجهزة الأمن واحدة حتى تقتلع جذورهم وحتى تستأصل شأفتهم، يجب أن تكون قاعدة دفع الصائل واضحة في ذهن كل شاب، دفع الصائل عن العرض، الصائل الذي يسطوا غصبا، دفع الصائل عن العرض واجب باتفاق الفقهاء ومن لم يدفع عن عرضه فهو آثم.
ال-ص-ائ--ل ع-ل--ى ال-ع----رض:
واتفق الفقهاء على أنه لا يجوز للمرأة أن تستسلم للأسر وإن قتلت، ولذا جاءني بعض الشباب يسألونني، أ و يجوز للنساء في كونر ولغمان أن يلقين بأنفسهن في نهر كنر? قلت لهم يجوز، بل يجب لأن هذه شهادة وهي لا يجوز لها أن تستسلم للأسر ما دامت تخشى على عرضها، إذا كانت ترى أخواتها قد أخذن من خدورهن وحملتهن طائرات الهليوكوبتر فوق القرى وع رين من ثيابهن ثم انتهكت أعرضهن ثم ألقيت أجسادهن على قراهن، لا يجوز لها أبدا أن تستسلم للأسر أبدا وإن استسلمت فهي آثمة، يجب أن تلقي بنفسها في النهر.
الدفاع عن العرض واجب بالإجماع، ولو كان الذي جاء لينتهك عرضه قائما صائما مصليا من خيرة أولياء الله فإن قتله فهو في النار وإن قتل المظلوم فهو شهيد.
ال-ص-ائ---ل ع-ل--ى ال-ن-ف--س وال-م--ال:
أما بالنسبة للدفاع عن النفس والمال فقد اختلف الفقهاء لكن جمهورهم -يعني أكثرهم- يرى ما يرى بالنسبة للعرض أنه يجب عليك أن تدافع عن نفسك، هذا رأي جمهور الفقهاء، وكذلك بالتدرج، بالكلمة الطيبة ثم بعد ذلك بالضرب باليد ثم بالخشبه ثم بالسيف أو أي نوع من السلاح، هذه القضية يجب أن تكون واضحة، و قد ترى الدعوة في فترة من فتراتها -إن لم يكن هنالك إنتهاك للأعراض- أن لا تقاوم حفاظا على الدعوة بكاملها فهذا شيء آخر تعرفها قيادة الدعوة وتحاسب أمام رب العالمين إن كانت تقصد مصلحة الدعوة أو كانت تقصد حماية نفسها، إلا العرض، أما العرض فلا يجوز لا لقيادة دعوة ولا لغيرها أن تفتي إنسانا أن يستسلم وعرضه ينتهك أمام ناظريه، أما الدفاع عن النفس أو الدفاع عن المال فهذا أمر يأخذ به جمهور الفقهاء أنه واجب يعني فرض، أما الجواز فكل الجمهور مجمعون على الجواز.
هذا الشاب وأمثاله سبب في حلول اللعنات والسخطات على مصر، مسحوا الإسلام مسحا (والله غالب على أمره).
؛يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون «(التوبة: 23)
عشرون عاما متلاحقة متواصلة يذبحون أبناء الإسلام ويعلقونهم على المشانق وإذا اشتدت على الدولة فلا بد من علماء السلطان أن يأتوا ليفتوا أن هؤلاء متشددون، متطرفون، وأما ذاك الذي يمسك الرشاش بيده ويذبح الجماهير فهذا مظلوم ولا بد من مراعاة الجو العام والمصلحة العامة!! هؤلاء العلماء الذين يكتبون الآن عن التطرف إنما ينفذون مؤامرة عالمية، مؤامرة عالمية على هذا الدين، إنما ينفذون آراء أمريكا وبريطانيا التي تطلق قصة التطرف في صحفها وإعلامها، ونحن الآن يشن على رؤوسنا جزء من هذه المعركة، العرب الآن في الجهاد الأفغاني ي شن عليهم معركة ....
يدير رحاها ألف كس--رى وقيص-----ر ... وألف مدي--ر للمدي-----------ر مدي------------ر
ت-ش-وي---ش ع-ل--ى ال-ع----رب:
نحن الآن عندما رأوا أن العرب في داخل أفغانستان إنما حققوا معان كثيرة وحولوا الجهاد من قتال قوم إلى جهاد إسلامي عالمي ونقلوا المعركة من بقعة إلى أن عمت الدنيا كلها بمعانيها، زلزال حدث في أفغانستان ولكنه هز العالم الإسلامي بأسره، لقد غاظ اليهودية العالمية والغرب أن العربي حيثما حل ينسحب الغربي والصليبي، وأنه إذا جاء طبيب إلى المنطقة فإن الأطباء الفرنسين والأمريكيين وغيرهم لا يستطيعون أن يجدوا موطىء قدم ولا أن يثبتوا أرجلهم، ووجدوا أن العرب يقدمون الشهيد تلو الشهيد فلم يجدوا سلاحا أمضى من أن يثيروا علينا الغوغاء والدهماء أن هؤلاء وهابيون جاءوا يغيرون دينكم، وقد نشطت ال- ( BBC) والإذاعات الأمريكية وصوت إيران الحرة وغيرها في الأشهر الأخيرة، تدندن وتضرب وتعزف على هذا اللحن، جاء الوهابيون لهدم المذهب الحنفي وانظروا إلى صلاتهم وانظروا كيف يضعون أيديهم، وانظروا كيف يحركون أصابعهم، وانظروا كيف يجهرون بالتأمين، هل سمعتم آباءكم وأجدادكم أو رأيتم علماءكم يفعلون مثل هذا? لقد جاءوا بدين جديد فانتبهوا أن دينكم المتمثل بالمذهب الحنفي في خطر شديد، إنهم يريدون أن يهدموه!! ولذا بدأت كذلك الصحف الأمريكية والغربية تعيد وتبديء حول هذه القضية، لماذا? أتريدون للأمريكان والغرب واليهود أن يعود الجهاد مرة أخرى إلى الأرض فيضرب مصالحهم في كل مكان?.
أتريدون منهم أن يسلموا لكم أن تقيموا دولة الإسلام التي تهدد وجودهم في كل مكان وهم راضون مسترخون?.
أتريدونهم بعد هذه الهيمنة والسيطرة والإستحواذ على الدنيا في كل مكان حيث أصبحت روسيا وأمريكا تسمى القوة العظمى ونسينا قوة رب العالمين، تريدون منهم أن يسلموا لكم بهذه السهولة?.
رع---ب م---ن ال-ج-ه-------اد:
تريدون منهم وقد رأوا أكبر قوة في الأرض -كما يقولون- تهزم أمام جند الرحمن? وهم منذ سنوات يحذرون من هذه النتائج ومن الجهاد في أفغانستان، لأنه قادم إلى فلسطين وإلى الفلبين، وهم يدركون أن روسيا ستزلزل وستسقط وقد كتب شاليزي أحد الغربين الذين كان يصنع هنا الأفلام الكندية (إن الجهاد الأفغاني هو مسمار في نعش الأمبراطورية الروسية) وكتبوا إن هذا الجهاد سيخترق