تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتكلم عن الإسلام أمام الأمريكان أو أمام الإنجليز تقفز إلى أذهانهم الصورة المشرقة التي رسمها الأفغان لهذا الدين، ولذا لم يعودوا يتعاملون مع المسلمين مهازيل، ضعفاء، ضائعين، جبناء، عادوا يقفون أمام دين يستطيع أن يواجههم كما واجه روسيا.

ع-------زة ال-ج-ه---------اد:

أيها الأخوة: لا تستصغروا أنفسكم ولا تستحقروا ذاتكم .. واصلوا جهادكم. فأنتم بإذن الله عز وجل شيء عظيم في ميزان أهل الأرض، أنتم أيها الأخوة ثقيلون في ميزان أهل الأرض والآن جورباتشوف يصرح أنني مستعد أن أجلس مع المجاهدين، كان جورباتشوف قبل سنتين يستحيي أن يقول أني أجلس مع باكستان لأنها دولة عظمى كيف تجلس مع دولة من العالم الثالث، كانوا يسموننا العالم الثالث العالم الفقير المنقطع المتأخر الجاهل، كان يستحي أن يقول أنا مستعد أن أجلس مع باكستان ولكنه الآن وتحت مطارق الجهاد التي تحركها السواعد المتوضئة والقلوب المؤمنة تحت هذه المطارق اضطر أن يخضع ويقول أنا مستعد أن أجلس مع المجاهدين وإن لم يجلس المجاهدون معي فسأستعمل أقصى ما يمكن أن أستعمله في هذا الصيف حتى الخريف.

ولذا كانت المعارك بعد أن رفض المجاهدون أن يجلسوا شديدة جدا وعلى طول الحدود وعلى عرض البلاد معارك دامية من قندهار إلى ننجرهار إلى بكتيا والحمد الله الهزائم المتوالية والأنتصارات على الروس متواصلة، ما كنا نظن أن المجاهدين الضعفاء قليلي العدة والعدد يستطيعون أن يلحقوا هذه الهزائم بهذا الدب ويورموا أنفه ويدموه ..

أيها الأخوة: إن سلاحكم الذي رفعتموه هو الذي رفع الأمة الإسلامية رفع جبينها ورؤوسها فلا تنكسوه فتنكسوا رؤوس الأمة الإسلامية كلها، سلاحكم المرفوع رفع رؤوسكم ورفع رأس كل مسلم في الأرض كل مسلم في الأرض الآن عيونه مشدودة إلى الكلاشنكوف الذي يحمله المجاهد الأفغاني قلبه يهفو إلى ال- ( RBG) الذي يصوبه المجاهد الأفغاني، أعصابهم مشدودة إلى الزيكويك والدوشكه الذي وراءه أصابع المجاهد الأفغاني.

هذا الجهاد سيكون له شأن إن شاء ال، له، وإن شاء الله يغير الله في واقع الأرض عن طريقه ما يشاء أن يغير.

نحن أيها الأخوة رأينا العالم العربي ورأينا الجهاد الأفغاني رأينا كيف ثلاث دول الأردن وسوريا ومصر لم تستطع أن تقف أمام إسرائيل ستة أيام، ولم يقتل من الجيش الإسرائيلي ولم يحطم من دباباته أمام ثلاثة دول كبرى لم يحطم من دباباتهم ما حطم في معركة جاجي الأخيرة.

أقول: نحن متلهفون لهذا الجهاد، وهذا الجهاد لتعلمن نبأه بعد حين، ولتعرفن أثره ولو بعد مدة ولكن له أثر عميق في نفوس المسلمين وسيكون له أثر كبير بإذن الله في واقع البشرية جمعاء.

ح---ك------م ال-ج-ه---------اد:

أيها الأخوة: هذا الجهاد إعلموا أنه فرض عين عليكم وعلى غيركم فرض عين على كل أفغاني قبل غيره، أن يحمل السلاح وأن يواجه به أعداء الله. وقد نص الفقهاء جميعا على أنه إذا وطيء شبرا من أراضي المسلمين من قبل الكفار أصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة حتى تخرج المرأة دون إذن زوجها ولكن مع محرم ويخرج الولد دون إذن والده والمدين دون إذن دائنه والعبد دون إذن سيده حتى ينجلي الخطر ويدحر الكافر، فرض عين عليكم أن تحملوا السلاح وتواجهوا هذا الخطر الماحق هذه واحدة.

الشيء الثاني: إن الذي يترك الجهاد كالذي يترك الصلاة والصيام والحج، وقد نص العلماء جميعا على أن الجهاد في سبيل الله إذا تعين إذا أصبح فرض عين يتقدم على حج الفريضة، والجهاد إذا تعين لا يطاع فيه أحد.

يقول ابن رشد: وطاعة الأمام -يعني أمير المؤمنين- لازمة ولو كان غير عدل -ولو كان فاسقا - إلا إذا أمر بمعصية ومن المعصية النهي عن الجهاد المتعين.

هذا المجاهد في داخل أفغانستان الذي يحمل بندقية أفضل من الذي يجاور المسجد الحرام ولذلك لا تبحثوا عن تأشيرات للحج ولا تأشيرات للعمرة

فجهادكم أفضل من الحج والعمرة. إنكم أنتم تترددون على السفارة السعودية وترجون هذا وذاك من أجل تأشيرة لدخول أرض الحرمين من أجل أن تحجوا أو تعتمروا، والأصل الإسلامي خلاف ذلك يجب على السعوديين أن يرجوكم ويأخذوا تأشيرة منكم ليدخلوا أرض الرجال، أرض النزال، أرض الأبطال. الأرض التي فتحت فوق أبواب الجنة الثمانية.

والله أيها الأخوة: إن الحكم الشرعي أن الذي ينظف سلاحه في داخل أفغانستان أفضل من الذي يقبل الحجر الأسود في الكعبة. والله إن الطباخ الذي يطبخ والخباز الذي يخبز في داخل أفغانستان أفضل من إلصاق الصدر بالملتزم على باب الكعبة، إن الذي يلعب في داخل أفغانستان أفضل من الذي يجاور المسجد الحرام.

يا أيها الأخوة: يقول رسول الله ص:: لإن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أقوم ليلة القدر عند الحجر الأسود رباط يوم وفي رواية قيام ساعة في سبيل الله أحب إلي من أن أقوم ليلة القدر عند الحجر الأسود. الحديثان صحيحان، أن الذي يبحث عن التبن والحشيش من أجل أن يطعم الفرس أفضل من الذي يبكي أمام الكعبة.

ج-ه---اد رغ---م ال-ه--ف--وات:

هذا عمل عظيم جليل رب العالمين أكرمكم به ..

قالوا لي: إن المجاهدين عندهم بعض المخالفات يشربون الدخان ويعملون الشمة والنسوار يأخذون النسوار فقلت لهم إن المجاهد المخلص الذي يدخن في داخل أفغانستان، أفضل من الذي يجاور المسجد الحرام، لأن هذا يحمي أعراض المسلمات في الأرض، يحمي دماء ملايين المسلمين، يحمي دين الله من أن يجتث من الأرض، وأما ذاك المجاور لا يستطيع أن يحمي نفسه لا يستطيع أن يحمي عرضه لا يستطيع أن يحقن دمه، لا يستطيع أن يرد ببنت شفة على مجرم أو كافر أو ظالم.

يا أيها الأخوة: عملكم عظيم وأجركم جزيل، نعم نحن نريد من المجاهدين أن يكونوا قمة في الإخلاص. وأن يكونوا نموذجا في الصدق وأن يكونوا عبادا وأن يكونوا زهادا وأن يجاهدوا لرفع كلمة الله عز وجل، لكن الذي -إسمعوا مني هذه- الذي يأكل النسوار أو الدخان ويجاهد أفضل من العابد القائم القانت في أي مكان آخر في الأرض، ولو كان في داخل الكعبة المشرفة.

أيها الأخوة: هنالك مؤامرات على جهادكم ...

المؤامرة الأولى:

مؤامرة التشكيك، يقولون إن عقيدة هؤلاء المجاهدين ليست صحيحة ماذا عندهم? سيقولون هؤلاء يحملون الحروز والتمائم هؤلاء يتمسحون بالقبور.

أيها الأخوة: نحن واثقون من عقيدتكم وكذلك نحن نعلم أن كثيرا منها بالقرآن والسنة، لكن نريد أن نقطع ألسنة المرجفين، نريد أن نقطع ألسنة المشككين، فلماذا لا نتخلص من هذه القضايا لا نريد أن نحمل حروزا هي مسألة خلافية نلقي الحروز من أعناقنا ونقرأ المعوذات على أنفسنا وهي تسد عن الحروز لا نريد أن نتمسح بالقبور حتى لا يبقى عذر لأحد ممن يرجفون أو يخذلون أو يشككون أو يتاجرون بهذا الجهاد، هنالك أناس يتلتقطون أخطاء المجاهدين من أجل أن يجمعوا أموالا لأنفسهم أو أصحابهم فلا تعطوا لهم

في الجهاد فقه واجتهاد · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد فقه واجتهادص ٦١