أي أن الله سبحانه بإمكانه وقادر لا يعجزه شيء في السماوات والأرض، إن قدرته بكلمة كن ..
(إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون)
(يس: 28)
فيزلزل أمريكيا بين الكاف والنون ويدمر روسيا بين الكاف والنون، ولكن العبرة والعلة في القتال ليبلوا بعضكم ببعض، والله عز وجل ليس ظالما سبحانه ولا يحب الظلم ولكن يريد أن يتخذ منكم شهداء ..
(ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله)
(آل عمران: 931 - 041)
-بالهزيمة أو الجراح أو القتل-
(وتلك الأيام نداولها بين الناس)
(آل عمران: 041)
إذا لماذا القتال?
(وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين، وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين، أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولم ا يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين)
(آل عمران: 041 - 241)
هل تظنون أن تدخلوا الجنة بدون جهاد وبلا صبر?! هذا ظن بعيد، فلا تظنوا ذلك، فلا تتخيلوا هذا أن هنالك جنة بدون صبر وبدون جهاد، لا جنة بدون صبر ولا جنة بدون جهاد، لأن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فكما أنه لا جسد بلا رأس فكذلك لا إيمان بلا صبر، ولذلك فعندما يعدد رسول الله صلى ... يعدد الصناعة والتجارة والزراعة والإنتاج الحيواني ويضعها كلها في كفة، لأن هذه الأشياء الأربعة هي التي تمنع من القتال وهي التي تحول دون الجهاد وهي التي تعرقل الأرجل وتصفد السيقان وتقيد الأيدي عن الإنطلاق مع ركب الله، مع الموكب الرباني الذي ينطلق بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له.
السيف ينقذ الضائعين:
والذي يرى البشرية اليوم يدرك قيمة السيف، والذي يرى تعفن المجتمعات الغربية وتفسخها وانحلالها يدرك قيمة القتال، إن الذي ينظر إلى الإنسان الممزق الضائع، الأمريكي أو الفرنسي أو الألماني أو البريطاني، إن الذي يرى الحيرة التي تسيطر على النفوس، والسأم الذي يمزق القلوب، والخيبة والضياع والحيرة التي تسيطر على الحياة بكاملها، الذي يرى تمزق النفس البشرية في الدوامة التي دخلت فيها، الدوامة المادية لا تعيش لهدف ولا تحيى لأمل ولا تتصل بإله ولا تؤمن ببعث، فكيف يمكن أن تعيش هذه الذرة هائمة في الهواء معلقة في الفضاء لا تملك غاية تسعى إليها ولا هدفا تعيش من أجله، كل حياتهم (يأكلون ويتمتعون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم)، عندما يرى تمزق الإنسان الغربي وضياع الإنسان الشرقي، الروسي، عندما يرى أن معدل شرب الإنسان الشرقي لكثرة الهموم والحيرة التي يعيشها، لكثرة الأحزان التي تسيطر على قلبه فتحيل حياته جحيما مستعرا، عندما يرى أن معدل تناوله للكحول المخفف والمثقل وغيره عشرين لترا يوميا يدرك مدى حاجة البشرية إلى القتال حتى تخلص هذا الإنسان الضائع من حيرته وتعيده إلى طريق الواحد القهار.
عندما يرى الإعلام اليهودي سياطا يلاحق ظهور البشرية ويتابعها بالصورة العارية والجنس العاري يأجج النزوات ويسع ر الشهوات ويغرق البشرية بكاملها في مستنقع الجنس الآسن، لا يعرف إلا شهوته الجنسية وحياته كلها ما بين البطن والفرج، ويرى ال- ( ABC) و ال- ( CBC) وغيرها من محطات التلفزيون الأمريكية والتايم والتايمز ويرى الكرستن ميرور ويرى الواشنطن بوسط والي يجارو وغيرها وكل الصحف.
ال-ج-ه---اد أم---ل الأم-------ة:
أيها الأخوه: الجهاد الأفغاني الآن يمثل بإذن الله أمل المسلمين في الأرض المسلمون منذ ثلاثة قرون وهم من هزيمة إلى هزيمة ومن انهيار إلى انهيار ومن خسران الى خسران وأول مرة يقف فيها المسلمون في بقعة صغيرة من الأرض يقود المعركة شعب أعزل جائع خاوي البطن خاوي الجيب حافي القدمين، يقف أمام أعتى دول العالم فهذا رفع رؤوس المسلمين في الأرض وجدد الحياة والعزة في أعماقهم وضخ الدماء في عروقهم ونرجوا الله عز وجل أن يكون هذا الجهاد هو بداية تحويل التاريخ البشري كله. أنتم لا تعرفون قيمة أنفسكم ولكن العالم الآن ي رهب الشعب الأفغاني الذي حرك الجهاد في الأرض كلها، إن الجهاد الأفغاني قد أعاد للأمة المسلمة ثقتها بنفسها باتت البيوت، وعادت النفوس تتلمذ على هذا الجهاد، الآن نحن في هذا المكان، في معركة جاجي كنا في جاجي والذين في الحجاز، في المساجد في البيوت في السجود يدعون للمجاهدين ويبكون في الحرم المكي، الناس إذا ذكرت كلمة أفغانستان يجهش الناس في البكاء، عندما اشتدت المعركة. وبدء التلفزيون السعودي ينقل بعض الأخبار هاجت النفوس وخرجت سبعة عشرة طالبة من بنات الجامعة واتصلن بمدير الرابطة وقلن نريد أن نذهب إلى افغانستان الآن، نريد أن نجاهد مع هؤلاء وألححن فقال: لا بد من محارم والمرأة الأفغانية لم تدخل المعركة بعد، وعندما رأى إلحاحهن قال قدمن لنا أوراقكن وقلن -البنات- إذ كان محارمنا لا يريدون الذهاب إلى المعركة فزوجونا من شباب في المعركة حتى يكونوا محارم لنا في أرض المعركة!!.
الإه-ت--مام ب-ال-ج-ه-----اد:
وهذا في كل مكان .. عدت من جاجي وإذا بالأرض كلها تتابع المعركة باهتمام واتصلت بفضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز وقلت له عدنا من المعركة والحمد لله انتصر المجاهدون على الروس وسياف وحكمتيار لا زالا في أرض المعركة يعودان بعد يومين أو ثلاثة. وبدأت أملي عليه بعض نتائج المعركة وخسائر الكفار فبدأ الشيخ عبد العزيز وهو ابن الثانية والثمانين من عمره يقوم ويقعد فرحا وطربا وحمل التلفون واتصل بالملك ليخبره عن انتصار المجاهدين في جاجي، الناس كلهم معكم قلوبهم معكم مشاعرهم معكم، الرجال النساء الأطفال الشباب عندما يتأخر عليهم عدد البنيان المرصوص أو الجهاد يبدأون الإتصال ويقولون: تأخرت علينا الجهاد ألأننا لم نرسل الإشتراك نحن ندفع ثلاثة سنوات مقدما ولا تقطعوا عنا عددا واحدا .. وأعداء الله يعرفون قيمة الجهاد الأفغاني أكثر من المسلمين بكثير. ولذا لم يكن إعتباطا ولا صدفة أن يأتي رئيسان أمريكيان ويقفان بأنفسهما على الحدود الأفغانية ويطئان بأقدامهما الحدود الأفغانية نكسون وكارتر ويعود الرجلان الرئيسان الأمريكيان مذهولين بسبب ما رأوا من زخم المعركة وضخامتها. رأوا شعبا شيبه وشبابه ونسائه كلهم تحركهم كلمة الله أكبر. القصف لا يتوقف عن رؤوسهم. الطحن لا يتوقف عن أبنائهم الطائرات لا تكف عن قصف بيوتهم، فقدوا آبائهم وأبنائهم ونسائهم، ولكن الله أكبر لا زالت تحركهم، وكل يوم يأتى تكون المعركة فيه أشد من التي قبلها، ورجع نيكسون إلى أمريكا وعقد موتمرا صحفيا وسألوه عن المشاكل التي تواجهها أمريكا في العالم وهو يقول هذه سهلة وهذه سهلة وأخيرا قالوا إذا ما هي المشكلة? قال المشكلة الكبرى أمام أمريكا هو الإسلام، يجب على أمريكا أن تصطلح مع روسيا من أجل إيقاف الجهاد الأفغاني حتى لا يتقدم على العالم، إن هؤلاء الغربيين يدركون، والآن أمريكا بدأت تعيد نظرها في الإسلام وجدت أنه دين حي يستطيع أن يحرك الجماهير بل يستطيع أن يقود جماهير تقف أمام أعتى دول العالم ولمدة عشر سنوات متواصلة، الآن عندما