صحيح, أولا يوجد واحد له حق فوق أمير المؤمنين عليك, حق الوالدين, يمكن, والوالدان لا يستئذنان في فروض الأعيان إنما الطاعة في المعروف, إذا قالت لك أمك: أغضب عليك إذا ذهبت, لن أرضى عليك إذا ذهبت للجهاد, إذا أغضبتها من أجل إرضاء الرحمن, رضي الرحمن عنك وأرضاها عنك, هي تدعو الله يغضب عليك, تدعو من?! تدعو ربنا, ستصعد الدعوة إلى الله, الله عزوجل سيشطب عليها ويردها عليها, هل يقبل الله دعوة عليك لأنك خرجت للجهاد في سبيله?! يردها عليها, يرد الغضب في وجهها, إذن لا يوجد إذن.
أموالك تأخذها, كم معك .. عشرة الآف دولار? .. تأتي وأهلك, تستأجر بيتا في بيشاور وتؤثثه, تضع أهلك وأولادك, إذا قالت لك أي مؤسسة أنا أدفع لك راتبا , لا يجوز لك أن تأخذ من أي مؤسسة راتبا ما دام في جيبك نقود لك .. لماذا?! لأن الإستئجار على الفرائض حرام, الإستئجار على الفرائض على العبادات لا يجوز, هل يجوز لك أن تقول لمؤسسة من المؤسسات الخيرية, رابطة العالم الإسلامي, دائرة الإفتاء: أنا لا أصلي إلا إذا أعطيتموني على الفريضة عشر ريالات .. هل يجوز لك?! كذلك لا يجوز لك أن تقول لهم: لا أجاهد إلا إذا أعطيتموني على كل يوم مائة ريال, يعني ثلاثة آلاف ريال في الشهر, لأن الجهاد واجب عليك بنفسك ومالك, والإستئجار على العبادات باطل وحرام, لا تستحق أجرة أبدا.
حتى, إفرض أنك طبيب وجئت إلى أفغانستان, طبيب جراح, "لا آتي إلى أفغانستان إلا إذا أعطيتموني (0021) دولار في الشهر" .. أهلا وسهلا , معك فلوس? إذا ما معك فلوس, يحق لك أن تأخذ ما يكفيك لطعامك وطعام عائلتك وأهلك.
إفرض أننا اضطررنا أن نأخذك بألف ومئتين دولار كم يكفيك?! أربعمائة دولار, حرام عليك أن تأخذ ثمانمائة زيادة, يجب في أخر الشهر أن ترجعها لنا .. لماذا?! إفرض أنك رفضت, وأنت تعلم أنهم في أفغانستان ينشرون رجل المجاهد بمنشار الخشب أو بسكين الحلاق, تعرفون هذا الحكم عند المالكية?! قالوا من رأى نفسا يمكن أن تستخلص فتركها عامدا فماتت فهو قاتل شبه عمد, يعني عليه أن يدفع دية الميت من ماله الخاص وليس من مال العاقلة, وإن تركه متأولا فإنه يدفع الدية ولكن من مال العاقلة -العاقلة يعني: عصبة أقاربه من الرجالـ.
تعرفون الحكم الشرعي الآن?! الحكم الشرعي الآن كلما مات جريح في أفغانستان بسبب النزيف, وكلما تعطلت رجل, أو كلما واحد أصابته غرغرينة بسبب قلة الإنقاذ وبسبب قلة الأطباء الموجودين في الميدان, وجب في الإسلام على الأطباء الجراحين أن يدفعوا دي ات كل الذين يموتون في أفغانستان, هذا حكم الإسلام.
إفرض رجله تعطلت, يجب أن تدفع نصف الدية, قطعت رجلان يجب أن تدفع دية كاملة, أنت تاجر بإمكانك أن تشتري أحذية, قطعت رجل مجاهد بسبب الثلوج, وجبت ديته عليك لأنك أنت السبب: ما اشتريت له حذاء.
فكم من الفرائض المنسية عن الناس .. الناس لا يعرفون حكم الجهاد, ورحم الله محمد عبد السلام فرج سماها (الفريضة الغائبة) , غائبة عن أذهان الناس, غائبة عن دنيا الناس.
أثر الجهاد الأفغاني في الأمة
يا من رضيتم بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا، إعلموا أن الله قد أنزل في محكم التنزيل بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم:
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير)
(الأنفال: 93)
هذه الآية في سورة الأنفال، وقال عز من قائل في سورة البقرة:
(وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين).
(البقرة: 391)
وقال عز شأنه:
(وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة وعلموا أن الله مع المتقين).
(التوبة: 63)
غ-------رض ال-ج-ه--------اد:
يشير رب العزة إلى غرض الجهاد في سبيل الله. والجهاد حيثما ورد فإنما هو القتال كما قال فقهاء المذاهب الأربعة، يقررون وينصون على أن كلمة الجهاد في سبيل الله إذا أطلقت -أي دون أن تقيد- فإنما تعني القتال في سبيل الله وهذا الذي قرره إبن رشد قال: وكلمة الجهاد في سبيل الله إذا أطلقت إنما تعني قتال الكفار بالسيف حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
فرب العزة سبحانه يحدد مهمة الجهاد والقتال بوظيفتين أساسيتين:
الوظيفة الأولى: حتى لا تكون فتنة.
والوظيفة الثانية: ويكون الدين كله لله، حتى لا تكون فتنة أي حتى لا يعم الشرك وينتشر الكفر والفتنة هنا هي الشرك والكفر، ويكون الدين كله لله. أي حتى يسود دين الله في الأرض كما قال الله عز وجل في أية أخرى:
(يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)
(التوبة: 23 - 33)
ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، إن رسول الله صلى له عليه وسلم قد بعث بالأيات البينات والدلائل القاطعات وبالحجج الواضحات من أجل أن ينتشر الأيمان وينقطع الكفر وحتى تنحسم الفتنة ويعلوا هذا الدين ويظلل البشرية جمعاء، (حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) (ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) أي إن هذا الدين سينتصر وسيعم، سيعم الكرة الأرضية جمعاء ولكن بأي شيء? بالقتال، ولن ينتصر دين ولن يعلوا مبدأ ولن يقوم لحق قائمة ولن يرسخ لعقيدة وجود في الأرض، إلا بالقتال إلا بالقوة إلا بالسيف وبدون السيف -بدون السلاح- لن يكون دين ولا عقيدة ولن يقوم للإسلام قائمة أبدا ولن يوحد الله في الأرض.
م-ب----دأ ال-س-ي----ف:
ولذلك قال صلله عليه وسلم (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له).
فالسيف الذي جاء به رسول الله صلى لله عليه وسلم من أجل نشر التوحيد في الأرض (بعثت بين يدي -أي أمام الساعة، قبل الساعة - بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الصغار والذلة على من خالف أمري) على من ترك السيف ولجأ إلى حجج الضعفاء وإلى طرق المساكين الذين يستهينون الحياة في ظل الهوان فيتكلمون وهم تحت نير العبودية ويكتبون والقيود بأيديهم!!.