تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(التوبة: 19ـ29)

إنما السبيل: الإثم والحرج .. على الذين يستئذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف رضوا بأن يكونوا مع الأولاد الصغار والنساء; أليس عيبا عليهم?! كأن الله عزوجل يستهزيء بهم: رضوا بأن يكونوا مع الخوالف. جالسين قاعدين مع النساء والأولاد, لا يستحي الواحد منهم على شاربه, وعلى لحيته إن كان له لحية .. رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يعلمون.

إذا الواجب: إذا وطئت أراضي المسلمين, أنت ماذا تشتغل?! مدرس, رأسا تقدم استقالتك لوزارة التربية والتعليم المغربية أو الليبية, إن ظل مسلمين في ليبيا, ما هربوا كلهم أو في مصر, رأسا تقدم استقالتك وتمضي.

الآن نأتي إلى التذكرة .. من أين?! تحسب كل الأموال التي عندك وتشتري التذكرة, لو قدم لك أحد ثمن تذكرة ومعك مال لا يحق لك أن تأخذ من أحد ثمن التذكرة إذا كان معك ثمن التذكرة, لا يجوز .. لماذا?! لأنه يجب أن تجاهد بمالك ونفسك, إلا إذا كانت حكومة, هذا شيء ثاني, كتخفيض تذاكر, ربنا سهل لك, أما لا يحق لك أن تأخذ من أحد, السلاح يجب أن تشتريه أنت.

(وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم)

(التوبة: 14)

طيب .. أنا تزوجت واشتريت طقم كنبايات وغرفة نوم, وذهب للعروس وشب -كة -حتى أسقط في الشباك- وهكذا.

ما هو حكم الدين الذي علي , أنا علي ألفين دولار, ثلاث آلاف دولار لأنه الآن مهور النساء -صداقهن- بدل أن يكون بما معك من القرآن أو التمس ولو خاتما من حديد أو ثلاث دارهم, الآن يجب أن تبيع جلدك كي تتزوج, يا ليت جلدك يكفي, قلت لأحدهم: كم كلفك الزواج? قال: أنا ما كلفني كثيرا , متوسط, قلت له: كم? قال: (021) ألف ريال; حسبنا الله ونعم الوكيل (021) ألف ريال?! (03) ألف دولار, (021) ألف ريال يعني (066) ألف روبية باكستانية يعني (01) مليون أفغاني, يعني (01) مليون تحيي (01) جبهات في أفغانستان .. لماذا?! قال: حتى غرفة النوم والمرايا والفرش الوثير وغير ذلك .. حسبنا الله ونعم الوكيل, الحمد لله أن تزوجنا من قبل.

فالمهم الآخرين ما يتزوجوا, الذين يريدن الجهاد فعلا أحبذ للشباب الذي لا يخاف على نفسه من الفتن -يعني من الزنا- أن لا يتزوج الان ما دام في أرض الجهاد, لأنها تعيقك عن الجهاد, الآن حيثما أمسيت أرسيت, وتبقى سائحا في الأرض تؤدي عبادة ربك عليك كيف تشاء, لكن غدا إذا تزوجت سترتبط, ولذلك نحن نقول: الحمد لله أن تزوجنا, يعني: الحمد لله على السراء والضراء .. نعم.

فأقول: عليك ثلاث آلاف دولار ليس (03) ألف دولار, تحسب الأموال التي عليك -كما أفتى ابن تيمية- لمن الثلاث آلاف دولار? للتاجر فلان? رجل طيب? الثلاث آلاف دولار معك, هل تسده إياها وتأتي إلى الجهاد? قال ابن تيمية: لا .. تفكر هل هذا التاجر إذا سددته الثلاث آلاف دولار سيدفعها للجهاد أم سيدفعها في تغيير المرسيدس?! إن كان سيوسع بها على دنياه فلا تعطه إياها, خذ الثلاث آلاف دولار وأنفقها في الجهاد, وإذا مت, ربك يغفر لك, وإذا حييت تسده -إن شاء الله- إذا أيسرت في المستقبل, وإن لم يكن معك سداد من باب أولى, فأنت تمضي إلى الجهاد, هذه فتوى ابن تيمية قال: إذا كان معك وفاء الدين وتعلم أن التاجر سيساعد به الجهاد فإنك تسد التاجر لأن فيه الحسنيين: سداد الدين ومنفعة الجهاد, أما إذا كان هذا المال لا ينتفع به الجهاد, إنفع به الجهاد والله عزوجل يتولى عنك إرضاء العباد يوم القيامة, الدين هذا, لمن كان معه سداد ولم يسده مماطلا , أنت لا تريد أن تماطل, أنت تريد أن تستعمل المال لتذكرتك?! لسلاحك?! لطعامك?! هذا أفضل, ويبقى الدين في ذمتك ليوم القيامة, كما قال رسول الله: من أخذ أموال الناس يريد سدادها سد الله عنه, ويوم القيامة يرضي الله عنك الخصماء والغرماء, فإذا خاصموك أمام رب العالمين يقول الله عزوجل: أنظر خلفك فينظر فيرى قصرا , لمن هذا القصر?! فيقول لك: إن عفوت عن أخيك, فيعفوا عنه ويأخذ القصر) (5) [رواه البخاري]. هذا الذي مال إليه القرطبي والنووي وغير.

فالدين الذي لا يغفر للشهيد هو الدين الذي معك سداده وماطلت في سداده لمنفعتك الخاصة, أما أنت لم تسده من أجل منفعة الجهاد.

التاجر لما تستشهد في سبيل الله سيسامحك, وهل هو ما فيه ولا عرق?! ما فيه دم?! ما فيه حياء?! سيسامحك عندما تستشهد في سبيل الله -إن شاء الله- معك زوجتك, أولادك, أنت مخير, تأتي بهم أو تتركهم هنالك, الجهاد فرض عليك بمالك ونفسك .. نعم, كل المال الذي لك في البلد تأخذه.

سئل النووي: رجل لم يحج الفريضة وعنده أرض أيبيعها ويحج الفريضة?! قال: نعم يبيعها ويحج حج الفريضة .. فكيف الجهاد في سبيل الله?!.

ابن تيمية قالوا له: إذا ضاق المال عن إطعام الجياع ويتضرر الجهاد بتركه, إذا أطعم الجياع ماذا نفعل?! عندنا كمية من المال إما نطعم الجائعين وإما نساعد المجاهدين?! قال: أعطوا الجهاد وليمت الجياع, دع الجائعين يموتوا .. لماذا?! لأن الجائعين الذين سيموتون عددهم قليل, أما إذا تغلب الكفار, تموت الأمة كلها تموت موتا معنويا.

معك مال تضعه كله في جيبك إلا ما تتركه لأولادك وزوجك ووالدك وأمك, إن لم يكن معيل غيرك, تبقي لهم نفقة سنة كاملة, إن لم يكن موجود الذي عندك, فإذا كان أحد ينفق عليها, فهذه نعمة من الله وفضل, أخوك, أبوك, أبوها, أمك, عمك, تكفلوا بالنفقة على أمك وأبيك وزوجك وأولادك, هذه نعمة ساقها الله إليك, لا تترك لهم درهما واحدا .. لماذا?! لأنهم سينفقون عليهم.

إفرض زوجتك لا تريدك أن تذهب إلى الجهاد, الطلاق أو ذهابك إلى الجهاد, بذهابك إلى الجهاد, الطلاق, تطلقها وتمشي, لأنه لا يجب على أحد استئذان زوجته في العبادات, أمك وأبيك لا إذن لهم, أميرك شيخك استاذك ما إلى ذلك, هؤلاء ليس لهم أي إذن, لا أحد في الأرض له حق الإستئذان عليك (لا استئذان في فروض الأعيان).

أنت تريد أن تصلي الفجر, هل تستئذن أمك وأباك, إذا قالت أمك: يا بني أنت قيامك الصبح, أو أبوك -يبقى يلعب بلوت إلى الساعة (21) أو إلى الساعة الواحدة -البلوت: الورق, يعني- أو يروح الساعة الثانية وصلاة الفجر الساعة الرابعةـ, يقول: إسمع يا ولد, أنت تقلقني يا ولد عندما تقوم الصبح بالقبقاب [*القبقاب: حذاء من خشب وجلد]. وتزعق, أنا هذا يقلقني, لا تقوم تصلي الصبح, هل يجوز لك أن تطيعه?! حرام عليك أن تطيعه, كذلك حرام عليك أن تطيعه في فرض العين (الجهاد).

زوجتك ما لها, أمير المؤمنين يجب استئذانه إلا في ثلاث حالات, قالوا: ويكره أو يحرم الجهاد دون إذن الأمير, ولا يستئذن الأمير في ثلاث حالات:

الحالة الأولى: إذا منع الأمير الجهاد ..

ثانيا: إذا عطل الإستئذان المصلحة المقصودة ..

ثالثا: إذا علمنا أن الأمير لا يسمح.

إذن, من باب أولى, استأذانك شيخك, مربيك ما إلى ذلك, مسؤول حركتك, دعوتك, هذا ليس له حق, لأن كل حقوقهم دون أمير المؤمنين.

في الجهاد فقه واجتهاد · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد فقه واجتهادص ٥٧