تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما خيبر; الرسول ص ما سمح لأحد أن يحضر فتح خيبر, إلا لمن شهد معهم الحديبية (0041) صحابيا , بعدها الرسول ص توفي وأصبح الجهاد فرض كفاية .. خرج الصحابة في الأرض وتفرقوا.

الصحابة الذين حجوا مع رسول الله ص حجة الوداع عددهم (421) ألف, وفي رواية عددهم (411) ألفا قل (421) ألفا , كم توفي منهم في المدينة?! , قال لي: واحد ألف كتابا عن الصحابة الذين دفنوا في البقيع -لا يوجد مقبرة في المدينة غير البقيع- قال: فوجدتهم أقل من (003) صحابي وأين بقية ال- (411) ألف (007311) صحابي, أين هم?!: استشهدوا .. أين استشهدوا?! استشهدوا في العراق, في إيران, في أفغانستان, في فلسطين, في الشام, سنة (81هـ) ظهر طاعون؛ عمواس «, هل تعرفون كم توفي من الصحابة والتابعين? (52ـ03) ألف صحابي وتابعي توفوا في سنة واحدة, في طاعون عمواس, منهم أبو عبيدة عامر بن الجراح ومنهم معاذ بن جبل, ومنهم الفضل بن العباس, ومنهم الحارث بن هشام أخو أبي جهل .. طبعا شهداء, الآن: إذا أنت م -ت بالإسهال هنا في صدا فأنت شهيد: (من وضع رجله في الركاب فاصلا فوقصته دابته -يعني: انقلبت به السيارة- فمات أو لدغته هامة -أفعى أو عقرب- فمات أو مات بأي حتف مات, فهو شهيد وإن له الجنة) (4) [حديث حسن رواه أبو داود أنظر الترغيب والترهيب المجلد الثاني صفحة 170]. على لسان الرسول ص.

قال عمر رضي الله عنه: ثلاثة هاجروا مع بعضهم, أحدهم قتل في سبيل الله, والآخر أصيب بالطاعون فمات, والثالث أصيب بداء البطن فمات, فأيهم أفضل?! قالوا: الذي قتل في سبيل الله, قال: كلهم رفقاء في الجنة إن شاء الله.

كن مطمئنا أنك تموت حيث تموت, فأنت شهيد وفي الجنة على لسان الرسول ص الصادق المصدوق.

ماذا أصابنا?!:

لكن ماذا أصابنا نحن?! والله يا إخوان إن بعض المسلمين في العراق كانوا ينصحون إخوانهم أن يذهبوا ويقاتلوا في العراق تحت راية جاهلية, بعثية, قومية, كافرة, علمانية, لا دينية, ولا يشجعونهم أن يأتوا إلى أفغانستان, كيف انمسخت المفاهيم?! كيف أنقلبت القيم?! .. لماذا?! لأجل ورقة ليعفى بها من التجنيد الإجباري أو يبقى عايش عيش السوائم, تحت حكم البهائم, ما الفرق بين حكم صدام وحكم شامير وحكم ريغان وحكم بريجنيف .. ما الفرق?!.

ولذلك هذه فرائض منسية مهملة, فريضة غائبة عنا نحن المسلمين, غابت عن أذهان الناس; تجد الرجل في بلده معافى صحيح الجسم والعقل, بدنه سليم, ومسلم يصلي ويقوم ويصوم ولا يأتي إلى الجهاد, وهو محترم في قومه, بينما قومه لو رأوه يفطر في رمضان لسقط من أعينهم, ولو رأوه تاركا للصلاة لنبذوه وتركوه, بينما تارك الجهاد لا ينبذونه ولا يتركونه .. وما الفرق?! إن إثم تارك الصيام أقل -والله أعلم- عند رب العالمين من تارك الجهاد في سبيل الله .. لماذا?! لأن تارك الصيام يضر نفسه, أما تارك الجهاد يضر نفسه والأمة جميعا:

(وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا)

(النساء: 57)

لا يفقه ولا يعلم:

بل الشاب إذا أراد أن يأتي إلى أفغانستان للجهاد ليقاتل, يذهب يستشير هذا الرجل المعافى صحيح البدن, الشاب يقول له: أنا أريد أن أذهب إلى أفغانستان للجهاد, ما رأيك?! .. كيف يفتيك وهو تارك للجهاد?! .. كيف يفتيك بالجهاد?! .. هذا لا يعلم, الله يقول عنه: لا يفقه.

(وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استئذنك أولو الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون)

(التوبة: 68ـ78)

كيف تستفتيه الآن?! يقول لك "هذا الأستاذ فلان", لكن الله عزوجل يقول: لا يفقهون .. لا يعلمون, آيتين في سورة التوبة بعد بعضهم البعض ذلك بأنهم قوم لا يفقهون. أرجوا الله أن يبعد عنا وعنهم النفاق, لكن هذا القرآن .. نص القرآن: (وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استئذنك أولو الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون) بعدها بآيتين قال:

(فهم لا يعلمون)

(التوبة: 39)

واحد لا يعلم ولا يفقه كيف تستفتيه بالذهاب لأداء فريضة?! واحد مفطر في رمضان بدون سفر ولا علة, صحيح الجسم معافى, هل تذهب تستفتيه?! تقول له: هل الصيام فرض أو سنة?! أو تستفتيه, تقول: يا سيدي الشيخ ...

عافانا الله وإياهم من النفاق, نحن نبرءهم -إن شاء الله- من النفاق, لكن الآيات شديدة جدا ذلك بأنهم قوم لا يفقهون وبعدها ذلك بأنهم قوم لا يعلمون.

(إنما السبيل على الذين يستئذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يعلمون)

(التوبة: 39)

إذن الغني الذي لا يقاتل -لا حول ولا قوة إلا بالله, اللهم عافنا من الطبع على القلوب إنما السبيل على الذين يستئذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يعلمون و فهم لا يفقهون آية (78) لا يعلمون , آية (39) في سورة التوبة إرجعوا إليها.

بالنفس وبالمال فرض:

فالناس نسوا هذه الفرائض, هذا الجهاد بالنفس, كل الأمة يجب أن تخرج, يعني: بمجرد أن دخل اليهود فلسطين يجب على أصحاب الأموال والمعارض في شارع فؤاد باشا في مصر في القاهرة أن يغلق دكانه أو معرضه, يصفيه بسرعة يترك فيه إبنه الصغير, يترك فيه أي واحد, المهم يجب أن يسحب كل المال الذي له في البنك يسحبه, يضعه في جيبه, يشتري فيه سلاح, ثم يأتي إلى فلسطين.

وبمجرد أن دخل الروس أو قام الشيوعيون في أفغانستان, يجب على كل تاجر أن يغلق حانوته أو مصنعه أو متجره أو شركته ثم يسحب الأموال التي له في البنك ويضعها في جيبه, ثم يأتي إلى أفغانستان, وإلا فهو آثم, وإلا يخشى أن ينطبق عليه وطبع على قلوبهم.

إنما السبيل يعني: إنما الإثم.

(ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون)

في الجهاد فقه واجتهاد · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد فقه واجتهادص ٥٦