تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذهب الحنبلي يقبلون. إذا اعترضوك قل لهم: أنا قلت لكم أنا حنبلي .. , المهم أن تقول لهم: أنا متبع لواحد من هؤلاء الأربعة فإذا قلت لهم: أنتم معترفون بهذه المذاهب?! قالوا: نعم .. الأربعة .. تعترفون بأحمد بن حنبل?! قالوا: نعم.

قلت لهم "محمد بن عبد الوهاب حنبلي في فقهه وفي عقيدته, لا يوجد مذهب اسمه مذهب وهابي", لكن تحتاج فترة طويلة حتى تفهمهم .. نعم, تحتاج فترة طويلة حتى تفهمهم .. حتى يطمئنوا; أنك لست وهابيا.

وهذا أتعبنا كثيرا .. كثيرا , أنا معهم الآن السنة السابعة, ويعرفونني وما إلى ذلك, مرة أصلي هنا في كتيبة من الكتائب -ثلاثمائة- صليت الفجر يوم الجمعة, وصليت بهم (بالسجدة وبالإنسان) أليس كذلك?! -هذه سنة- فقرأت في الركعة الأولى السجدة, ثم سجدت, بمجرد أني سجدت انسحب (57) واحدا من الصلاة, وصاروا يضحكون: (انظروا ما هذه الصلاة الجديدة?! .. فعلا وهابيون .. صلاة جديدة) , وطوال عمره ما رأى إماما يسجد في الصلاة! صلينا, قمنا, ورجعنا إلى الركعة الثانية .. " (أي نماز الفجر سي ركعة) ثلاث ركعات الفجر", هذا فعلا دين جديد!!. بالتالي جئت بواحد (محمد ياسر) وقلت له: ترجم أن هذه سنة, وهذه .. وهذه, حتى قبلوا وسكتوا.

ذهبت مع حكمتيار لـ (لو ر) .. على الطريق صلى بنا, فأخذوا صورة, ونشروا صورة الصلاة, وحكمتيار يصلي بنا -على المجلة- فواحد يسأل الآخر: هذا عبد الله عزام الذي يصلي وراء حكمتيار?! قال: نعم, قال: وهابي, قال له: لماذا? قال: انظر أين واضع يديه في الصورة -أنا أضع يدي تحت الصدر, بين الصدر والسرةـ, قال له: أنت ترى ليس على صدره, قال له: نصف وهابي!

سؤال: ما معنى البريلوية?!

جواب: البريلوية من الفرق الإسلامية المنحرفة المعروفة البريلويين يعني: .. والله أنا أتحرج من الصلاة [#أي خلفهم]. ولكن ابن قدامة قال: ويصلي وراء من شك في كفره ما لم تتيقن من الكفر وليس عليك أن تسأله بعض الأسئلة لتتبين من عقيدته هذا نص ابن قدامة.

سؤال: هنا ي تكلم عن الإطاحة بطاغية من الطغاة المنافقين, هل يجوز قتل أي مسلم يريد أن يتصدى لي أو يمنعني من ذلك?!

جواب: إذا كنت تعتبر هذا الطاغية كافرا وقتله إنما هو خير للإسلام والمسلمين, ولا تستطيع قتله والوصول إليه إلا بقتل حارس من حراسه, ولو كان صائما أو مصليا , فلا بأس من قتلهم, لأن هذا من باب التترس, لكن قلت لكم: إذا كانوا هؤلاء الطغاة في البلاد الإسلامية قتلهم -فقط- لا يؤدي إلى قيام دولة إسلامية وحكم إسلامي إلا جهاد طويل.

السائل: يا شيخ إني أحبك في الله, الاخوة من بلدي يبلغونك السلام من قلب صاف إن شاء الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, إنا نحبك في الله كثيرا , وندعو الله أن يرزقنا الشهادة ولا يردنا إلى أهلينا -نحن وإياكم إن شاء الله- اللهم إلا إذا كان جهاد في بلادنا وأملنا في الله كبير, نحن ندعو الله أن يرزقنا الشهادة في أفغانستان.

تعقيب الشيخ: نحن .. المهم الشهادة, في أفغانستان أو في فلسطين, المهم أن يختم لنا بالشهادة, أنت تريد أن تؤمن مستقبلك, القتل في أفغانستان شهادة أليس كذلك والله يدبر بلدك بعدها.

سؤال: هل الذي لا ينتهي من التدريب على الأسلحة كاملا , وأراد الذهاب إلى الجبهة يعتبر متهورا ?!.

جواب: نعم, لا تذهب إلى الجبهة إلا إذا أتقنت السلاح والأفغان لا يحترمونك إلا لسببين رئيسيين: إما علمك أو ثقافتك العسكرية وتدريبك, فإذا كنت فاقدا للعلم وخاصة تلاوة القرآن -أهم شيء عند الأفغان تلاوة القرآن- إذا كنت فاقدا للقرآن الكريم, فاقدا للأسلحة, لا يأخذ منك الأفغان ولا يحترمون رأيك, وبقدر مكثك في مركز التدريب بقدر إصرارك على الإستمرار في الجهاد, لأن طول التدريب علامة العزم على الجهاد الطويل ..

ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة

(التوبة: 64)

والذي لا يصبر هنا في معسكر التدريب على التدريب, غدا سيتعب وي تعب الجبهات, ولا يعتمد عليه في الجبهات, لا يعتمد عليه, ولذلك تحصل المعركة والأفغان يؤخرونه .. فيقول: "لماذا تؤخرونني?! أنا أريد القتال, أنا أريد الشهادة" يعرفونك لا تعرف على (آر. بي. جي) ولا على (الزكويك) ولا على (الدشكة) ولا على (الهشتاد ودو) ولا على (الهشتاد وبنج) ولا ....

طيب .. ماذا تريد أن تعمل, الكلاشنكوف قلما يستعمل, فلا بد أن تتقن الأسلحة جيدا حتى يعتمد عليك الأفغان وتفيد الأفغان. وبعض إخواننا العرب عقدوا دورات تدريبية للأفغان هناك. مساكين الأفغان .. لا يتدربون كتدريبكم.

مرة دخلوا في معركة ووصلوا "البوستة" وأرادوا دخولها -تقريبا دخلوها- ثم جاءت طائرة هيلوكبتر وبدأت تقصف بهم قالوا للزيكويك: إضرب, قريبة, إضرب, أسقطها. ضرب .. ضرب. قال: والله لا يضرب الزيكويك, قال أحد إخواننا: فككت الزيكويك وإذا بهم قد وضعوا الإبرة خطأ, فقدوا النصر بعد أن وصل إليهم .. لماذا? لأنهم لم يرك بوا الزيكويك جيدا .. قال: رك بته مرة ثانية وأطلقت, فأطلق .. لا يعرفون .. أسلحة ثقيلة تصلهم ولا يعرفون عليها, فنحن لا نريد أن نفعل مثل الأفغان, معظم الأفغان غير متدربين, تدربوا في المعارك, وتدريب المعارك ليس تدريبا.

سؤال: وهل نظرا إلى عدم تحمل المكوث في المعسكر والخوف من إطفاء شعلة الإيمان, وقلة الزاد والخوف من التفكير في الرجوع إلى البلاد, وهذه نفس والنفس البشرية ضعيفة, خاصة إذا كان المعسكر خاليا من الروح الجهادية, طابعه روتيني, أفتوني يرحمكم الله?!

الجواب: إذا لم تتحمل في داخل المعسكر, لا تستطيع أن تتحمل في الجبهة, لأنك هنا في جنة بالنسبة للجبهة, كل الذين حولك يقرأون القرآن, يذكرون الله, يقومون مبكرا , يسبحون .. وما إلى ذلك ... هناك أناس عاديون, معظم السنن هذه لا يقومون بها, فإذا لم تستطع الحياة بين العرب لا تستطيع الحياة بينهم, وطول مكثك في داخل مخيم التدريب يدرب نفسك, لأنك جئت من بلادك ضابطا! نحن وظ يفتنا; أن ننزلك إلى جندي, ننزع النجم والرتب التي عليك, كل واحد راكب رأسه! # لا يعرف إمارة, ولا يعرف انضباطا , لا يعرف هذا, لم يترب في دعوة إسلامية فترة طويلة, لا يعرف ما هي الإمارة, لا يعرف ما هي الطاعة, الذي في عقله يجب أن ينفذه! .. لا, أنت جندي الآن, أنت حجر في بناء, جزء من فريق, فلا بد أن تتعلم الإنضباط ولا بد أن تذل نفسك للمؤمنين, ولا يحدث هذا إلا بطول المكث في داخل المعسكر, والذي يشعر بالجفاف الروحي .. لا, أنت روحك الآن قويت, أنت في بيتك كنت تشعر أن روحك قوية, لماذا?! لأنك كنت تصلي تحت المكيف, وكنت قبلها قد أكلت (كبسه) وبعدها أكلت (مهلبية) فأنت مرتاح, وابتسمت مع أمك, ومزحت مع أخوك .. وما إلى ذلك ...

هنا لا يوجد مزاح, فهنا ثقل فوق ثقل, أنت تشعر أن روحك تعبت .. لا, روحك قويت, وأنت في عبادة م دة الأربعة والعشرين ساعة هنا .. هناك في عبادة وقت الصلاة فقط, وهنا (فنومه ونبهه أجر كله) (3) [صحيح الجامع الصغير رقم (4117)]. في الحديث الصحيح, فروحك هنا تقوى ونفسك تنضبط, وتتمرن على الأدب, تأديب النفس, لأن النفس هذه لا بد أن تؤدب, تمسكها من جماحها, تمسك شهواتها, أملكها:

في الجهاد فقه واجتهاد · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد فقه واجتهادص ٣٦