لا ينقض إلا ما كان خطأ محضا (¬1)، وحكى ابن محرز: أن القاضي إذا قصد الحكم (¬2) بشيء، وعلم ذلك منه ببينة حضرته، ثم عدل عنه على سبيل الخطأ، فإن حكمه ينقض (¬3). قوله: (أو ظهر أنه قضى بعبدين أو كافرين، أو صبيين، أو فاسقين) أي: وكذا ينقض حكم القاضي، إذا كان مستندا فيه إلى شهادة شاهدين بعد الفحص (¬4) عن حالهما، ثم ظهر أنهما عبدان، أو صبيان، أو كافران، ولا خلاف فيه؛ لبطلان الشهادة. واختلف في نقضه بالفاسقين، وفي الشهادة (¬5) من المدونة، وهو أحد قولي مالك: أنه ينقض، وبه قال ابن القاسم. وفي كتاب الحدود فيها: أنه لا ينقض، وبه قال أشهب، وسحنون (¬6)، وهو قول مالك -أيضا-.
وخرج بعضهم هذا القول في العبد، ورد المازري: بأن الفسق مظنون، فلا يؤمن فيه الغلط، والرق مقطوع به، كنص (¬7) ظهر بعد الإجتهاد (¬8). قوله: (كأحدهما إلا بمال فلا يرد، إن حلف، وإلا أخذ منه إن حلف) أي: وكذلك ينقض الحكم إذا ظهر أن أحد الشاهدين عبد، أو نحوه؛ إلا أن يكون المحكوم (¬9) به مالا؛ فإنه يصير موقوفا، فإن حلف الطالب أخذه، وإن نكل أخذ منه إن حلف المطلوب .. ونحوه في باب الرجم في المدونة، وعلى هذا ففاعل حلف الأول ضمير يعود على الطالب، والثاني على المطلوب.
qوحلف في القصاص خمسين مع عاصبه، وإن نكل ردت، وغرم شهود علموا؛ وإلا فعلى عاقلة الإمام، وفي القطع حلف المقطوع أنها باطلة. ونقضه هو فقط