# يأخذها بنية التعريف، والقرب والبعد في ذلك سواء (¬1). وقال غيره: إنما ضمنه في الأول لأنه لم يردها بالقرب؛ وإنما ردها (¬2) بعد أن حازها وبان بها، ولم يضمنه في الثانية؛ لأنه ردها بالقرب، وإليه نحا اللخمي. انظر الكبير (¬3).
qوذو الرق كذلك، وقبل السنة في رقبته. وله كل ما يفسد ولا ضمان ولو بقرية، وشاة بفيفاء، كبقر بمحل خوف، وإلا تركت كإبل. وإن أخذت عرفت، ثم تركت بمحلها، وكراء بقر ونحوها في علفها كراء مضمونا، وركوب دابة لموضعه، وإلا ضمن، وغلتها دون نسلها، وخير ربها بين فكها بالنفقة أو إسلامها، وإن باعها بعدها فما لربها إلا الثمن، بخلاف ما لو وجدها بيد المسكين، أو مبتاع منه فله أخذها. وللملتقط الرجوع عليه إن أخذ منه قيمتها؛ إلا أن يتصدق بها عن نفسه. وإن نقصت بعد نية تملكها فلربها أخذها أو قيمتها.
zقوله: (وذو الرق كذلك، وقبل السنة في رقبته) لعله إنما عدل عن لفظ الرقيق إلى ذي الرق ليشمل المعتق بعضه، وإلى أجل، ومراده أن العبد إذا التقط لقطة واستهلكها بعد السنة فهي في ذمته (¬4) كالحر، وقبل السنة في رقبته، وقاله في المدونة (¬5)، وليس لسيده أن يسقطها عنه؛ لأن ربها لم يسلطه عليها.
قوله: (وله أكل ما يفسد ولا ضمان (¬6)، ولو بقرية) يريد أن من وجد شيئا مما يفسد إن أقام كالفاكهة واللحم، فإنه يأكله، ولو كان في قرية، وهو ظاهر المدونة (¬7)، وقاله في المقدمات (¬8)، فإن أكله فلا شيء عليه (¬9)، وفي الواضحة: إن تصدق به فلا غرم عليه،