تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وهو ظاهر المدونة وغيرها (¬1). ونقل المتيطي عن جماعة من الموثقين: أنه لا بد من معرفة المتصدق به وقدره (¬2)، ونحوه للخمي (¬3). وأما هبة الكلب؛ فإن كان مما يجوز اتخاذه ككلب الصيد والماشية، فقال ابن عبد السلام: لا خلاف في جوازها (¬4).

قلت: وعلى ما تقدم لابن شعبان لا يجوز، وأما غير المأذون في اتخاذه فالظاهر عدم جوازه.

وأما هبة الدين فهي على ضربين: إن وهب لمن هو عليه فهو إبراء له، وإليه أشار بقوله: (وهو إبراء إن وهب كن هو عليه) وإن وهب لغيره فتصح إذا شهد له بذلك، وجمع بينه وبين غريمه، وقاله في المدونة (¬5)، وإليه أشار بقوله: (وإلا فكالرهن) أي: في قبضه، ويدفع له ذكر الحق إن كان معه أو عنده (¬6).

قوله: (ورهنا لم يقبض وأيسر راهنه) هو معطوف على قوله: (وإن مجهولا) والمعنى: أن هبة ما يقبل (¬7) الملك يصح، ولو كان مرهونا؛ إلا أن الهبة إن صدرت منه قبل قبض المرتهن، فقال ابن المواز: هو أحق به من المرتهن إن كان الواهب (¬8) موسرا كما ذكر هنا، قال محمد: ولا يعجل للمرتهن (¬9) حقه؛ لأنه فرط (¬10) في حيازته، وإن كان معسرا فالمرتهن أولى؛ إلا أن يكون وهبه للثواب (¬11).

قوله: (أو رضي مرتهنه) أي: رضي بدفع الرهن للموهوب له، يريد: بعد قبض المرتهن له، أو قبل قبضه، والواهب معسر.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٤