تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الشلاء، ونحوه عن ابن وهب (¬1).

وحكى عنه (¬2) ابن شعبان أنها تقطع، وإن كانت لا ينتفع بها، وأما قطع أصابعها فإن ذهب منها أصبع واحد قطعت، وثلاثة أصابع لا تقطع، واختلف في ذهاب أصبعين، فقيل: تقطع، وهو ظاهر كلامه، إذ اشترطه في الانتقال ذهاب أكثر أصابعها، وفي كتاب المدنيين: إن ذهب منها الأكثر لم تقطع، وإن ذهب منها الأقل قطعت.

قوله: (ومحي ليده اليسرى) ظاهره: أن مالكا كان يقول أولا: إذا كانت اليمنى شلاء قطعت يده اليسرى، ثم رجع، وقال: تقطع رجله اليسرى، وليس كذلك، ويحتمل أن تكون اللام في (ليده) للتعليل، ويكون المعنى: ومحي لمالك القول بالقطع في الرجل اليسرى لأجل اليد اليسرى، أي: لاختياره القطع فيها، وهذا يوافق كلامه في المدونة (¬3)، وقال في التهذيب: وإن سرق ولا يمين له، أو له يمين شلاء قطعت رجله اليسرى، قاله مالك، ثم عرضها عليه فمحاها، وقال: تقطع يده اليسرى. ابن القاسم: وقوله في الرجل أحب إلي وبه آخذ (¬4). فالذي نقله الشيخ في الرجل اليسرى هو الذي رجع عنه مالك؛ إلا أنه مختار ابن القاسم (¬5)، وقد تقدم أن مسائل المحو الواقعة في المدونة أربع: هذه، ومسألة الأضحية، ومسألة النذر، وهو ما إذا حلف ألا يكسو زوجته، فافتك (¬6) لها ثيابا (¬7) من الرهن، ونكاح المريض. والمحو: هو الرجوع عن الشيء وإبطال حكمه.

قوله: (ثم يده، ثم رجله) أي: فإن سرق بعد ان قطعت رجله اليسرى انتقل الحكم في القطع إلى يده اليسرى، وإن سرق أيضا فرجله اليمنى، وبالجملة فالسارق وإن كانت أعضاؤه الأربعة سليمة بدئ باليمنى، ثم الرجل اليسرى ثم اليد اليسرى ثم الرجل

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٦١