تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فليس للأولياء مع شهادة أحدهما أن يقسموا، وقاله في المدونة (¬1)، وقال سحنون: هذا إذا ادعى الأولياء بشهادتهما جميعا، وأما إذا ادعوا شهادة أحدهما أولا ففيه القسامة (¬2).

قوله: (وكالعدل فقط في معاينة القتل) هذا هو المثال الرابع من أمثلة اللوث، وهو أن يشهد العدل بمعاينة القتل فيقسم الولاة مع شهادته ويستحقون الدم، وإنما قال: (فقط) إشارة منه إلى أن غير العدل لا يكون لوثا، وهو المشهور، وقاله في المدونة (¬3)؛ لأن شهادة غير العدل ساقطة شرعا (¬4)، وعن مالك أن شهادته لوث، ومثله المرأة (¬5)، ولم يختلف قوله (¬6) في الصبي والعبد والكافر أنه ليس بلوث.

قوله: (أو رآه يتشحط، في دمه، والمتهم قربه وعليه أثره) هذا هو المثال الخامس، وهو أن يرى العدل القتيل يتشحط في دمه، والمتهم بالقتل واقف بالقرب منه، وعليه آثار القتل من التلطخ بالدم والمدية في يده ونحوه، وحكى ابن سهل أن العمل جار عندهم أن هذا ليس بلوث (¬7).

قوله: (ووجبت وإن تعدد اللوث) أي: ووجبت القسامة ولو تعدد اللوث، أي: كما إذا شهد شاهد بالقتل وقال المقتول: دمي عند فلان، ولا خلاف في ذلك، ونص عليه في المدونة (¬8) وغيرها.

قوله: (وليس منه وجوده بقرية قوم أو دارهم) أي: وليس من اللوث وجود المقتول بقرية قوم أو دارهم، وهو مذهب مالك (¬9) وجماعة من الحجازيين، واختلف قول أصحابنا في كونه لوثا في قصة "حويصة أو محيصة"، وهي وجود مسلم ببلد الكفار، وقال: ولا ينبغي أن يختلف في مثل ذلك.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٠٢