وهو في الجارية أعذر (¬1).
قوله: (وجاز شرط الثواب) يريد: لأن هبة الثواب تشبه البيع، فجاز شرط الثواب كالثمن.
قوله: (ولزم بتعيينه) أي: فإذا صرح (¬2) بتعيين الثواب لزم، وليس لأحدهما الرجوع بعد ذلك، وإن لم يقبض الثواب؛ كالبيع بعد انعقاده (¬3)، فإن دخلا على الثواب من غير تعيين جاز ذلك عند ابن القاسم، وأصبغ (¬4). الباجي: وهو أولا؛ لأن العرف كالشرط. ومنعه ابن الماجشون؛ لأنه يصير كبائع سلعة بقيمتها (¬5)، وهو جهل بالثمن (¬6).
قوله: (وصدق واهب فيه، إن لم يشهد عرف بضده، وإن لعرس) يريد: أن الواهب إذا قال: إنما وهبت للثواب، وخالفه الموهوب له في ذلك، فإن القول قول الواهب في الثواب؛ إلا أن يشهد العرف بضده، أي: يشهد للموهوب له. وقاله ابن الجلاب، وزاد: فإن أشكل ذلك فالقول قول الواهب مع يمينه (¬7).
واختلف هل يلزم من شهد له العرف باليمين (¬8)؟ أم لا؟ على قولين، أو إنما ذلك إذا أشكل الأمر (¬9)؛ وإلا هذا أشار بقوله: (وهل يحلف؟ أو إن أشكل؟ تأويلان).
قوله: (في غير المسكوك، إلا بشرط) يريد: أن تصديق الواهب في الثواب إنما هو في غير المسكوك كالدنانير والدراهم؛ لأن العرف قاض في ذلك بنفي الثواب. قاله في المدونة. قال: وإن رأى أنه وهبها للثواب فلا شيء له؛ إلا أن يشترطه، ويثاب عرضا أو طعاما (¬10).