تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (أو لإقامة بينة) أي: وكذا يمهل إذا طلب ذلك لإقامة بينة (¬1) يدعيها أو ما أشبه ذلك، وقد تقدم (¬2).

قوله: (فبحميل بالوجه) أي: فإذا طلب المدعي من (¬3) غريم (¬4) كفيلا حتى يقيم البينة فلا يلزمه حميل بالمال اتفاقا، ويلزمه الحميل (¬5) بالوجه، وفي المدونة خلاف في ذلك؛ ففيها هذا، وفيها نفيه، واختلف هل ذلك اختلاف من القول (¬6) أو وفاق، وقد أشار إلى ذلك بقوله (¬7)، (وفيها أيضا: نفيه، وهل خلاف أو المراد وكيل يلازمه، وإن لم يعرف عينه تأويلات) (¬8)، أي: وفي المدونة أيضا: أنه لا يلزمه حميل، وقاله في كتاب الحمالة منها، وفي الشهادة أن ذلك يلزمه، وقال بعض الأشياخ ما في الموضعين خلاف، وقال أبو عمران: المراد بالكفيل في الشهادة الوكيل، بمعنى أنه يوكل من يلازمه ويحرسه، لأن الوكيل قد يطلق عليه كفيل، وقال ابن يونس في الحمالة، يعني: عن ابن القاسم (¬9) إذا لم يكن المدعى عليه معروفا مشهورا فللطالب عليه كفيل بوجهه ليوقع البينة على عينه. وأما لو كان معروفا فلا يلزمه كفيل، لأنا نسمع البينة عليه في غيبته.

قوله: (ويجيب عن القصاص العبد وعن الأرش السيد) أي: ويجيب العبد عن دعوى القصاص، والسيد عن دعوى الأرش، وإنما كان ذلك كذلك، لأن الذي يتكلف الجواب هو من توجهت عليه الحق، ويقع الحكم عليه، وقد علمت أن الطالب بالقصاص العبد، وما في معناه حد القذف، والمطالب بالأرش السيد، وهو واضح.

قوله: (واليمين في كل الحقوق بالله الذي لا إله إلا هو) انظر هذا مع ما تقدم في اللعان أن اليمين فيه: أشهد بالله فقط على مذهب المدونة، وقد تقدم هناك في صفة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٠٨