تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأنه (¬1) صاحب يد فقط (¬2).

قوله: (وإن ادعى أخ أسلم أن أباه أسلم فالقول للنصراني) يريد: أن من مات وترك ابنين مسلما ونصرانيا فادعى المسلم أن أباه أسلم ثم مات، وادعى النصراني أنه لم يسلم بل مات نصرانيا فالقول قول النصراني؛ لأنه مدعي الاستصحاب، ولا بينة لهما، ولو أقاما بينتين لقدمت بينة المسلم لأنها ناقلة والأخرى مستصحبة، وقد علمت أن الناقلة مقدمة، وإليه أشار بقوله: (وقدمت بينة المسلم).

قوله: (إلا بأنه تنصر، ومات أو جهل أصله فيقسم) يريد: أن ما ذكره من تقديم بينة المسلم (¬3) إذا قالت: إنه أسلم ومات مقيد (¬4) بما إذا لم يقم الآخر بينة أنه نطق بالتنصر (¬5) ومات فلا تقدم بينة واحد (¬6) منهما لتعارض الحاصل بينهما إلا بوجه من الوجوه المرجحة (¬7) فإن لم يوجد ترجيح قسم ذلك بينهما نصفان عند ابن القاسم، وهو قوله في المدونة، وقال غيره فيها: تقدم بينة المسلم إذا تكافأتا بعد أن يحلف على نفي دعوى النصراني لأن بينته زادت. ابن يونس: قال بعض فقهائنا (¬8)، وقول ابن القاسم أصوب، لأن معناه أن الرجل جهل أصله وإذا جهل (¬9) فلا زيادة ولا أمر يرد إليه فوجب قسمة المال بينهما نصفين (¬10).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٠٤