تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال محمد: وإنما جعلنا القيمة (¬1) للابن الأول خاصة (¬2)، لأنا لو قسمناها بينهما لرجع الشاهدان على المستحق (¬3) المشهود له فيما أخذ منها، فيأخذانه منه (¬4) لأنه مقر أن أباه لا رجوع له عليهما لصحة نسبه عنده، فإذا أخذ ذلك منه قام عليهما الابن الأول الثابت النسب (¬5) وأخذه منهما لأنه يقول: لو بقي ذلك بيد المشهود له لوجب لي عليكما الرجوع بمثله، لأن عليكما أن تغرما كل ما أخذه (¬6) من التركة (¬7)، ثم قال محمد: ولو طرأ على الميت بعد ذلك دين مائة دينار لرجل فإنه يأخذ من كل واحد من الولدين نصفها، فإن عجز عن ذلك فإن الدين الذي هو المائة يكمل من تلك القيمة التي انفرد بها الأول الثابت النسب ويرجع الشاهدان على الثابت النسب بمثل الدين الذي غرمه المشهود له بالبنوة، لأنه كان أخذه منهما عوضا عما أخذه المشهود له من تركة أبيه، والآن قد تبين أنه صرف في الدين المقدم على الميراث فلم يتلفا عليه شيئا بشهادتهما (¬8)، وإليه أشار الشيخ بقوله (¬9): (وإن ظهر دين مستغرق أخذ من كل نصفه، وكمل بالقيمة،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١٩١