قوله: (وإن سأل ذو العدل أو بينة سمعت، وإن لم يقطع وضع قيمة العبد ليذهب به إلى بلد يشهد له على عينه أجيبت) يريد: أن من ادعى عبدا (¬1) بيد غيره وأقام على ذلك شاهدا عدلا يشهد له بصحة ما ادعى وأقام بينة تشهد على السماع وإن لم تقطع بذلك، وسأل إلي (¬2) أن يضع فيه (¬3) قيمة العبد عند القاضي أو نائبه (¬4) ويأخذه ليذهب به إلى بلد ليشهد له بها على عينه، أي: على عين العبد فإنه يجاب لذلك.
قوله: (لا إن انتفيا، وطلب إيقافه ليأتي ببينة، وإن بكيومين، إلا أن يدعي بينة حاضرة، أو سماعا يثبت به، فيوقف ويوكل به في كيومين) يريد: إن انتفيا، أي: العدل وبينة السماع وطلب إيقاف العبد بمجرد دعواه، فإنه لا يمكن من ذلك، وإن كانت بلده عن مسافة يوم أو (¬5) يومين ونحوهما لأنه يحتمل أن يكون (¬6) إنما قصد بذلك إضرار المالك وإبطال منفعة عبده عليه في تلك المدة، إلا أن يدعي بينة حاضرة في نحو السوق أو يدعي سماعا فاشيا يثبت به ذلك فإنه يوقف له ويوكل به (¬7) له في اليوم ونحوه.
قوله: (والغلة له للقضاء، والنفقة على المقضي له به) يريد: أن غلة العبد المغتل (¬8) أو الدابة أو الدار أو نحوها يحكم بها للذي كانت بيده إلى أن يقضي بها للطالب إذ لو هلكت كان ضامنا لها، وهو مذهب المدونة (¬9)، وذهب ابن القاسم إلى أنها للمدعي، وفي الموطأ أنها للأول حتى يثبت حق الثاني (¬10)، وأما النفقة فإنها تكون على من يقضى