# إذا لم يقيد المجرحون الجرحة وإلا (¬1) فلا خلاف في تقديم الجرح (¬2)، انظر الكبير.
قوله: (وإن شهد ثانيا ففي الاكتفاء بالتزكية الأولى تردد) أي: فإن شهد شهادة (¬3) فزكي فيها، ثم شهد ثانيا فهل يكتفى بالتزكية الأولى أو لا بد من تزكية أخرى؟ تردد الأشياخ في ذلك (¬4)، فذهب أشهب إلى الاكتفاء، وقال سحنون: لا بد من التزكية كلما شهد حتى يكثر تعديله، وتشتهر تزكيته، روى مطرف وابن الماجشون عن مالك: يكتفى بالأول ما لم يغمز (¬5) فيه بشيء أو يرتاب منه، وقيل: إن زكاه من هو مشهور بالعدالة في تزكيته اكتفى، وقيل: إن المشهور بالعدالة يكتفى فيه (¬6) بالتزكية الأولى حتى يجرح بأمر بين، والذي ليس بمعروف يتوقف فيه على تعديل (¬7)، فاعتبر في هذا القول حال المزكى بفتح الكاف، وفيما قبله اعتبر حال المزكي بالكسر وهما معا منسوبان إلى ابن كنانة، ولابن القاسم إن كانت الشهادة الثانية قريبة من الأولى، اكتفى بالتزكية الأولى، وإن طال ما بينهما لم يكتف بها، وكشف عنه ثانيا طلب ذلك المشهود عليه أم لا، والسنة طول، وقال أشهب: إن شهد بعد خمس سنين ونحوها سأل عنه العدل الأول، فإن مات عدل أخرى وإلا لم يقبل (¬8).
قوله: (وبخلافها لأحد ولديه على الآخر، أو أبويه) هذا معطوف على قوله: (بخلاف أخ لأخ) أي: بخلاف شهادة أخ لأخ، وبخلافها لأحد ولديه على الآخر أو لأحد أبويه على الآخر؛ فإنها أيضا جائزة (¬9)، وحكى ابن محرز في ذلك قولين، وصوب