تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ولعب نرد) أي: وكذا يشترط في العدل ألا يباشر لعب نرد، ابن عبد الحكم: ولا أعلم من يلعب بها في وقتنا إلا أهل السفه ومن ترك المروءة؛ والمروءة من الدين فلا تقبل شهادة (¬1) من تركها (¬2).

قوله: (ذو مروءة) هو معطوف على قوله: (حر، مسلم) (¬3) والمعنى: أن العدل يشترط فيه أن يكون ذا مروءة، ثم نبه بقوله: (بترك غير لائق من حمام، وسماع غناء، وحرفة دنية (¬4)، ودباغة (¬5)، وحياكة اختيارا، وإدامة شطرنج) على أن المروءة هي الارتفاع عن الأمور التي لا تليق وإن لم تكن حراما كلعب بالحمام وسماع غناء وحرفة دنيئة (¬6) كالدباغة والحياكة (¬7) ونحوهما على تفسير المدونة، وقيد لعب الحمام في كتاب الرجم من المدونة بما إذا كان يقامر عليها (¬8)، وأطلق في موضع آخر (¬9)، واختلف هل يحمل المطلق على المقيد أم لا؟ وقال ابن محرز: المراد بالمروءة: التصون والسمة الحسنة، وحفظ اللسان وتجنب السخف والفجور (¬10) والارتفاع عن كل خلق رديء يرى أن من تخلق به لا يحافظ معه على دينه، وإن لم يكن في نفسه جرحة كالإدمان على لعب الحمام والشطرنج وإن لم يقامر عليها فلم يقيد لعب الحمام بالمقامرة عليه (¬11) ولم يعتبر هنا الإدمان إلا في الشطرنج وما ذكره في الحرف الدنية ونحوه في الجواهر (¬12).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١١١