قوله: (وخدمة مدبر) أي: ويستوفي المرتهن دينه (¬1) من تلك الخدمة إن أمكن، وإن لم يمكن بأن يكون السيد قد مات أو فلس قبل الاستيفاء، فإن كان له مال غير المدبر أخذ (¬2) بقية دينه منه، وإن لم يكن له غيره ورق جميعه أو بعضه، بيع أو بعضه (¬3) وأخذ رب المال (¬4) من ذلك ما بقي له، فقوله: (وإن رق جزء فمنه) أي: وكذلك إن رق جميعه.
قوله: (لا رقبته) أي: لا يجوز ارتهانها لتباع (¬5) له الآن.
قوله: (وهل ينتقل لخدمته؟ قولان) أي: إذا رهنه الرقبة، وقلنا بعدم الجواز، فهل ينتقل الرهن في الخدمة، وتباع للمرتهن أو لا تنتقل؛ لأنه إنما رهنه الرقبة فلا يرجع إلى المنفعة، والفرع كله ذكره اللخمي (¬6) والمازري (¬7).
قوله: (كظهور حبس الدار) أي: وكذلك إذا كانت له دار فرهنها، ثم ظهر أنها حبس هل ينتقل الرهن في أجرتها أم لا؟ في ذلك قولان.
قوله: (وما لم يبد صلاحه، وانتظر ليباع) أي: وهكذا يجوز رهن ما لم يبد صلاحه من الثمار والزرع وهذا هو المشهور، وعن مالك عدم الجواز (¬8)، وعلى الأول فينتظر بالثمرة بدو صلاحها ثم تباع.
قوله: (وحاص مرتهنه في الموت والفلس) أي: فإن مات الراهن وعليه ديون غير الدين الذي رهن في الثمرة وله مال لا يفي بديونه؛ فإن مرتهنه يحاص غرماءه في الموت، والفلس بجميع دينه لأن دينه في ذمة الراهن لا في الثمرة، وأيضا فالثمرة قد تهلك قبل بدو صلاحها فيظلم المرتهن بذلك.