تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومع الاختلاف صرف ما في الذمة، والمشهور جوازه، خلافا لابن وهب وابن لبابة.

قوله: (والا فلا) أي: وإن لم يحل الدينان أو حل أحدهما فقط دون الآخر فلا تجوز المقاصة، لأن ذلك مع اتحاد النوع بدل مستأخر، ومع اختلافه صرف مستأخر وهو ممنوع.

قوله: (كأن اختلفا زنة من بيع) أي: وكذلك لا تجوز المقاصة إن اختلف الدينان في الوزن؛ لأنه يؤدي إلى التفاضل في العينين، ولابن حبيب في ذلك تفصيل مذكور في الكبير واحترز بقوله: (من بيع) مما إذا كان الدينان (¬1) من قرض، أو أحدهما من قرض والآخر من بيع، فإن المقاصة جائزة فيهما، وإن اختلف وزنهما لما سبق من أن القضاء بالأفضل صفة ومقدارا جائز (¬2) على تفصيل تقدم في موضعه (¬3).

قوله: (والطعامان من قرض كذلك) أي: فيجوز فيهما ما يجوز في العينين على التفصيل المتقدم (¬4)، ويمتنع فيهما ما يمتنع في العينين، وسواء هنا تساويا في الأجل أم لا أو (¬5) أن يحل أحدهما أم لا؛ لأن طعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه، وحكى بعضهم الأقوال السابقة هنا نصا.

قوله: (ومنعا من بيع، ولو متفقين) أي: فإن كان الطعامان من بيع امتنعت المقاصة فيهما سواء اختلفا في الجنس، أو الصفة، أو الكيل، أو الأجل، أو اتفقا في الجميع كما قال لأنه بيع الطعام قبل قبضه (¬6) وأجازه أشهب إذا اتفقا في جميع ذلك (¬7) لأنه كالإقالة وهي جائزة (¬8).

قوله: (ومن بيع وقرض تجوز، إن اتفقا وحلا) أي: فإن كان أحد الطعامين من بيع،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٧٧