قوله: (لا (¬1) إن نهاه عن العمل قبله) أي: فإن نهاه عن العمل قبل تحريك المال، فإن الربح يكون للعامل وحده؛ لأن المال حينئذ صار تحت يده كالوديعة، وقاله في المدونة (¬2)، والموازية (¬3) والواضحة (¬4).
قوله: (أو جنى كل، أو أخذ (¬5) شيئا فكأجنبي (¬6)) لما كان حكم الأجنبي في جنايته على مال القراض أنه يغرم (¬7)، نبه بكلامه هذا على أن رب المال و (¬8) العامل في الجناية على المال وأخذ (¬9) شيء منه كذلك، ونحوه في المدونة.
qولا يجوز اشتراؤه من ربه، أو بنسيئة، وإن أذن، أو بأكثر، ولا أخذه من غيره، إن كان الثاني يشغله عن الأول، ولا بيع ربه سلعة بلا إذن، وجبر خسره، وما تلف وإن قبل عمله، إلا أن يقبض، وله الخلف، فإن تلف جميعه لم يلزم الخلف ولزمته السلعة، وإن تعدد العامل فالربح: كالعمل. وأنفق إن سافر ولم يبن بزوجته، واحتمل المال لغير أهل، وحج، وغزو بالمعروف في المال، واستخدم إن تأهل، لا دواء، واكتسى، إن بعد، ووزع إن خرج لحاجة، وإن بعد أن اكترى، وتزود، وإن اشترى من يعتق على ربه عالما عتق عليه إن أيسر، وإلا بيع بقدر ثمنه وربحه قبله، وعتق باقيه.
zقوله: (ولا يجوز اشتراؤه من ربه (¬10)) أي: ولا يجوز اشتراء العامل من رب المال، يريد: إذا اشترى منه سلعا (¬11) للقراض، خشية المحاباة