بالجواز (¬1) في القليل دون الكثير، وقيل: بالكراهة مطلقا، حكاه اللخمي (¬2).
قوله: (وعرض إن تولى بيعه) لا خلاف في منع القراض بالعروض مقومة كانت أو مثلية، إذا كان العامل هو الذى يتولى بيعها (¬3) بنفسه. وقيد ذلك اللخمى بما إذا كان في بيعه كلفة، ولذلك أجرة لها خطب (¬4).
قوله: (كإن وكله على دين) أي: وكله على قبضه ممن هو عليه ثم يعمل به قراضا. وقيده اللخمي بما (¬5) إذا كان على غائب ويحتاج إلى المضي إليه أو على حاضر ملي (¬6) وأما إذا كان (¬7) على حاضر موسر وليس إلا اجتماع العامل به فيقبضه منه فإنه جائز، إذ لا فرق حينئذ بين قبضه منه أو من ربه (¬8).
قوله: (أو ليصرف ثم يعمل) أي: ومثل ذلك في المنع ما إذا دفع إليه ذهبا ليصرفه ثم يعمل به قراضا (¬9)، وقيده فضل بما إذا كان الصرف (¬10) له بال وأجازه أشهب، والخلاف مقيد بما إذا كان رأس المال هي الدراهم، وأما إن جعلا (¬11) رأس المال الدنانير، وإنما شرط عليه الصرف لأنه من حسن الظن (¬12) فإنه جائز.
قوله: (فأجر مثله في توليه، ثم قراض (¬13) مثله في ربحه) أي: فإن وقع القراض بالعرض أو بالدين (¬14)، وما بعده، كان للعامل قراض مثله في الربح، وأجر