وإليه ذهب الباجي، وفاق (¬1)؟ وإليه ذهب (¬2) سحنون، وابن لبابة، قال سحنون: ومعنى المدونة أنها بئر واحدة، ومعنى العتبية أنها آبار كثيرة. وقال ابن لبابة: معنى المدونة (¬3) أنها بئر لا فناء لها، ومعنى العتبية أنها بئر لها فناء وأرض مشتركة يكون فيها القلد (¬4). وإلى التأويل الأول أشار بقوله: (وأولت أيضا) أي: المدونة (بالمتحدة)، وأشار بقوله: (أيضا) إلى التأويل الثاني.
قوله: (لا عرض) أي: فإنه لا شفعة فيه، كالحيوان. وحكى بعض الشافعية عن مالك: الشفعة فيها (¬5)، وهو منكر (¬6).
قوله: (وكتابة) أي: وكذلك لا شفعة في الكتابة، ومعنى ذلك: أن السيد إذا باع كتابة مكاتبه لشخص، فليس للمكاتب أخذ ذلك (¬7) من المبتاع. وقيل: هو أحق منه (¬8)، وهذا ليس من الشفعة في شيء. قوله: (ودين) (¬9) يريد: أن (¬10) الدين إذا باعه ربه لغير المديان، فليس للمديان مقال. وقيل: هو أحق بذلك. وظاهر المذهب: أنه لا يكون أحق، وعن مالك: أراه حسنا، ولا أرى أن يقضى به (¬11)، وقال أشهب: يقضى به، وكذلك الكتابة (¬12).
قوله: (وعلو على سفل، وعكسه) قال في المدونة: ومن له علو دار ولآخر (¬13)