تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (أو سفره, إن قدر على أمين) أي: وكذا يضمنها (¬1) إذا سافر بها من غير عذر بأن يكون قادرا على إيداعها عند أمين فيأخذها معه فتضيع قبل الرد، وسواء كان (¬2) سفر نقلة أو تجارة أو زيارة ونحوه في الكافي (¬3)، واحترز بقوله: (إن قدر على أمين) مما إذا لم يجد أمينا يودعها عنده وخشي عليها إذا تركها أن تضيع فإنه لا يضمن، وقد نص عليه اللخمي (¬4).

قوله: (إلا أن ترد سالمة) أي: إلا أن ترد إلى مكانها سالمة فتهلك بعد ذلك، فإن المودع لا يضمنها حينئذ لعدم سبب الضمان.

قوله: (وحرم سلف مقوم (¬5)) أي: سواء كان المودع مليا أو معدما وهو (¬6) مما لا خلاف فيه لأنه من باب شراء الشيء بإذن (¬7) ربه.

قوله: (ومعدم) أي سواء (¬8) كانت الوديعة من المقومات أو من المثليات وهو مما اتفق عليه؛ لأن ربها يتضرر بعدم الوفاء.

قوله: (وكره النقد والمثلي) يريد: للملي لما (¬9) علمت أن المعدم (¬10) يحرم سلفه مطلقا، والكراهة في النقد مذهب المدونة، في كتاب الوديعة واللقطة (¬11) منها أن ذلك ممنوع، وفي العتبية إن أشهد على السلف جاز وإلا كره، وقال عبد الملك: إن كانت مربوطة أو مختومة (¬12) لم يجز وإلا جاز (¬13)، وأخذ بعض الأشياخ الكراهة في المثلي من

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٤٥